هل سمعت عن؟ الكوكب الوحيد الذي يكون يومه أطول من سنته


يعتبر كوكب الزهرة ثاني أقرب كوكب إلى الشمس بعد كوكب عطارد، ويحتل المركز الثاني من ناحية الحجم بعد كوكب الأرض في الكواكب الداخلية. يتميز الزهرة بظهوره اللامع في السماء ، حيث يصبح أحيانًا ثالث ألمع جسم في السماء بعد الشمس والقمر. يُعرف الزهرة أيضًا بتسمية " نجمة المشرق" و "نجمة المساء" وذلك طبقًا لظهوره في الأفق الشرقي أو الغربي من الأرض.

هل سمعت عن؟ الكوكب الوحيد الذي يكون يومه أطول من سنته
هل سمعت عن؟ الكوكب الوحيد الذي يكون يومه أطول من سنته

الكوكب الوحيد الذي يكون يومه أطول من سنته

كوكب الزهرة يعتبر فريدًا بسبب ظاهرة تسمى "الدوران المعاكس" (Retrograde Rotation). حيث انه في معظم الكواكب، يكون الدوران حول محورها في اتجاه معاكس لاتجاه دورانها حول الشمس، وهذا يعني أن يوم الكوكب يكون أقل من سنته بالنسبة للزهرة.

ومع ذلك، في حالة الزهرة، يحدث الدوران المعاكس، حيث يدور المحور الدوراني للكوكب في اتجاه معاكس لدورانه حول الشمس. هذا يعني أن يوم الزهرة (الفترة الزمنية التي تستغرقها لاكتمال دورانها حول محورها) يمتد لفترة أطول من سنة الزهرة (الوقت الذي يحتاجه الكوكب للدوران حول الشمس).

تلك الظاهرة تجعل يوم الزهرة يكون أطول من سنتها، وهي تفاصيل فريدة تميز هذا الكوكب عن باقي الكواكب في النظام الشمسي. على كوكب الزهرة، اليوم الزهراوي يُعتبر أطول من السنة الزهراوية. يوم الزهرة، أو الفترة الزمنية التي تحتاجها لإكمال دورة كاملة حول محورها، يبلغ حوالي 243 يومًا ارضيا. 

في المقابل، السنة الزهراوية، أي الوقت الذي يحتاجه الكوكب لدورانه حول الشمس، يكون أقصر من اليوم، ويبلغ حوالي 225 يومًا ارضياً. هذا يعني أنه في كل مرة تدور فيها الزهرة حول محورها، يمر وقت أكثر من مرة ونصف الفترة التي تحتاجها لدورانها حول الشمس. 

معلومات عن عن كوكب الزهرة

يبلغ قطر الزهرة حوالي 12،104 كم وهي أراضي صخرية، ويقدر عمر سطحها بنحو 300-400 مليون سنة، مما يجعلها أحدث الكواكب الصخرية في النظام الشمسي. ويتكون الزهرة من النيازك والصخور البركانية ومادة كبريتات الحديد. كما أن الزهرة تدور حول نفسها بسرعة فائقة مما يؤدي إلى ظهور شمسين في اليوم الواحد.

دراسة كوكب الزهرة

تجذب دراسة الزهرة علماء الفيزياء والجيولوجيا لفهم مزيد من النظام الشمسي وتاريخه، وكذلك لدراسة التطور إلى كواكب شبيهة بالأرض. يهدف العلماء إلى فهم الظروف التي تسمح للحياة بالظهور والبقاء على قيد الحياة، والكشف عن كيفية تطور الكواكب الصحراوية، بما في ذلك تاثيرات تغير المناخ والتفاعلات الكيميائية المعقدة داخل كواكب المجموعة الشمسية.

حجم وكتلة كوكب الزهرة

بالنسبة لحجم الكوكب يتراوح قطر كوكب الزهرة بين 12،100 و 12،104 كيلومتر، مما يجعله أصغر من كوكب الأرض بنسبة 95٪٪. كما يعتبر كوكب الزهرة الأقرب في الحجم إلى الأرض، بحجم كتلة تبلغ حوالي 81٪ من كتلة الأرض وتعادل حوالي 0.815 مثل الأرض.

تركيب كوكب الزهرة وجاذبيته

كوكب الزهرة أحد الكواكب الصخرية في النظام الشمسي، حيث يتكون من النيازك والصخور البركانية ومادة كبريتات الحديد. يعد الزهرة الكوكب الوحيد الذي يستقرور في وضعف في التركيز إذ أن خطه المحوري يميل إلى 177.36 درجة تقريبا. وجاذبية الزهرة تعادل 8.87 m/s²، بينما تعادل الجاذبية على سطح الأرض 9.81 m/s²، ويمكن للأجسام الأرضية تسجيل وضع طفيف في الوزن عند الوصول إلى سطح الزهرة.

التضاريس على سطح كوكب الزهرة

تحتوي سطح الزهرة على جبال ووديان مثيرة للاهتمام، وتتميز بصخور بركانية وأرضية متجعدة الشكل. وتعتبر سلسلة الجبال للزهرة مثيرة للإعجاب حيث تضم سلسلتي ماكسويل مونتيس وإيزيس. كما يوجد أيضًا بعض الوديان الضيقة، مثل فاليز مارينير، التي يبلغ عمقها 7.5 كيلومتر بحسب الباحثين.

البحار البركانية والصحاري علي سطح الكوكب الوردي

تتميز سطح الزهرة بوجود بحار جافة بركانية وصحاري واسعة، ومن المناطق البركانية الأكثر إثارة للاهتمام هي أوفينا ريجيو، وهي منطقة بركانية ضخمة ويقع حوالي نصفها على سطح الكوكب. وبالإضافة إلى ذلك، تحوي الزهرة بيئات صحراوية مريحة، مثل صحراء الأردين.

الجو والمناخ على كوكب الزهرة

يضم كوكب الزهرة غلافًا جويًا كثيفًا مكون بشكل أساسي من ثاني أكسيد الكربون وحمض الكبريتيك، وهذا يعد من مصادر احتباس الحرارة الزائدة وتعدد الأحوال الجوية العاصفة التي تتراوح بين الحرارة المفرطة والبرد القارس. 

إعصارات ورياح قوية على سطح كوكب الزهرة

تتراوح سرعة الرياح على كوكب الزهرة بين 300 و 400 كيلومتر في الساعة، وتنشأ إعصارات قوية على سطحها. يمكن لانخفاض الضغط الجوي والفروق التضاريسية في درجات الحرارة أن تؤدي إلى تشكل الإعصارات، وتبدو درجات الحرارة العالية ونسبة الرطوبة المرتفعة هي أيضًا عوامل تؤثر في تشكلها.

تأثير الشمس والحرارة على كوكب الزهرة

يتعرض كوكب الزهرة أيضًا لتسخين كبير من الشمس، حيث يبلغ متوسط ​​حرارة سطحها حوالي 450 درجة مئوية، وهي أعلى بكثير من الحرارة على سطح كوكبنا الأرض. تساعد درجة الحرارة العالية والضغط العالي على شكل الصخور والبراكين، وقد ساعد ذلك في تشكيل سطح كوكب الزهرة.

تأثير الغلاف الجوي والمغناطيسية على الحياة على كوكب الزهرة

يتأثر كوكب الزهرة أيضًا بحقل مغناطيسي ضعيف، وهذا يعني أنه لا يحمي الكوكب من الإشعاعات المضرة من الفضاء. ومع ذلك، فإن غلاف الغاز الكثيف يلعب دورًا هامًا في حماية سطح الكوكب من هذه الإشعاعات والرياح الشمسية المهلكة. بالرغم من أن لا يوجد دليل مؤكد على وجود حياة في كوكب الزهرة، إلا أن العلماء يتابعون دراسة هذا الموضوع بشكل دقيق بهدف فهم إمكانية وجود حياة في ظل هذه الظروف الصعبة.

وهكذا نكون قد تعرفنا علي هذا الكوكب الذي يكون يومه أطول من سنته، لا تنسي مشاركة رائيك في التعليقات.