قصة أصحاب السبت مختصرة جدا

أصحاب السبت هم مجموعة من قوم بني إسرائيل الذي يرجع نسبهم إلي النبي يعقوب عليه السلام، كان أهل السبت يعيشون في قرية على ساحل البحر.

وكان الله قد أمرهم بأن يخصصوا يوم السبت لأداء العبادة وأن لا يعملوا فيه شئ إلا تعظيم شعائر الرب. وبسبب مخالفتهم لهذا الأمر، أنزل الله عليهم عقابه وفرض عليهم عذاب مهين. وفي هذا المقال سنتعرف علي من هم أصحاب السبت؟ 

قصة أصحاب السبت مختصرة جدا
قصة أصحاب السبت مختصرة جدا

تلخيص قصة اصحاب السبت

بعد أن فرض الله علي القوم يوم السبت للعبادة أراد إختبار صبرهم فضيق عليهم رزقهم في كل أيام الإسبوع إلا في يوم السبت كانت تسبح الحيتان علي مرمي بصرهم بل ويسهل عليهم صيدها. وفي أحد الأيام، قدم بعض الأشخاص إلى البحر، وشاهدوا السمك يخرج من الماء في يوم السبت فأخبروا الباقين بما رأو.

وبما أن تلك النفوس هي نفوس مريضة وضع أهل السبت أفكارا في سعي منهم لفتونت ما حرم الله عليهم فعله يوم السبت، فقاموا بوضع المصائد والشباك في الماء في يوم سبتهم، ثم رحلوا وعادوا في يوم الأحد لاستلام السمك.

كيف كان اصحاب السبت يصتادون في يوم السبت؟

في بعض الأحيان، كان البعض منهم يقوم بإنشاء أحواض وبرك قرب الشاطئ. عندما يأتي يوم السبت ويدخل السمك في الأحواض والبرك، يغلقون عليه الأبواب التي أعدوها خصيصا لهذا الغرض ويمنعونه من العودة إلى البحر عن طريق وضع حواجز بين الأحواض والبحر، ثم يقومون بإخراج السمك في يوم الأحد.

وبعضهم كان يقوم بإعداد المصائد والشباك يوم السبت للقبض على السمك، ومن ثم لا يستخرجونها إلا يوم الأحد بحيلة وغشًا ويدعون أنهم لم يصطادوه يوم السبت بل هذا رزق يوم الأحد.

وبعضهم يقوم بالقبض علي الحيتان ثم يقوم بخرم أنفه ويربط في مكان الخرم خيطا مربوط في وتد علي شاطئ البحر ثم يرميه في البحر حتي يأتي الأحد ليخرجه بدون أي معاناة منه.

أهل النصيحة

كان بعض القوم يملكون أحلامًا ولديهم عقول واعية تعي وتفكر، نصحوهم وحاولو هدايتهم للعودة عما كانوا يفعلون من إثم لكنهم أبوا أن يستمعوا فقالو للمعتدين من أصحاب السبت: "أتأخذونها وقد حرمها الله عليكم يوم السبت؟".

وعلي الرغم من كل ذلك، لم يزداد اهل السبت إلا تعنتًا وتجاوزًا. وبعض المجموعة رأى عنادهم وعدم انتهاء ضلالهم، فتخلوا عنهم وقالوا لأولئك الذين ينكرون المنكر: "ألم تنهوا قومًا الله مهلكهم أو مصيبتهم بعذاب شديد؟" قالوا: "نعتذر إلى ربكم ولعلهم يتقون".

عندما شاهد الناصحون بأن قومهم لا ينتهون عن ما نهاهم الله به ضربوا بينهم وبين الظالمين بجدار علي طول القرية خشيت أن يطال عقاب الله جميع القوم.

في صباح يوم جديد لم يسمع فيه لهم صوتًا ولا رأوا أيًا منهم قام أحدهم بتسلق الجدار ثم نطق وهو واقف بينهم، قائلاً: "أيها عباد الله، إنهم قردة حقًا، إن لهم أذناب، ملعونة قد جعلهم الله قردة".

فدخل الناس عليهم وعرفوا الرجل عن قرب، إنه فعلاً قرد والمرأة أيضًا، إنها قردة. وعلمت القردة أنسابها، فجعلت القرد يأتي نسيبه من بين البشر فيشم ثيابه ويبكي. يقول البشر لهم: "ألم ننهكم عن ذلك؟" فيشير القرد برأسه قائلاً: بنعم نهيت لكنا عصينا".

أصحاب السبت في القرءان

{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}(البقرة:65).

{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}(الأعراف:163ـ 166).

{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ}(المائدة:60).

كم كان عدد اصحاب السبت الذين مسخوا إلي قردة؟

روى أهل التفسير أن عدد الممسخون من أصحاب السبت إلي قردة كان نحو سبعون ألف شخص. وقد نقل ابن عباس وقتادة أن شباب القوم أصبحوا قرودا وكبراؤهم أصبحوا خنازير. واستمرت حالتهم كقرود لمدة ثلاثة أيام ثم توفوا دون أن يتبعهم أحد "لم ينجبوا ذرية".

روى مسلم عن ابن مسعود قال: (قال رجل يارسول الله.. القردة والخنازير هي مما مسخ؟ قال إن الله لم يهلك (يعذب) قوما فيجعل لهم نسلا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك).

لماذا عصي أصحاب السبت أمر الله لهم؟

بعد أن أبدا القوم رغبتهم في التوقف عن طغيانهم، وبدلاً من ذلك تعنّت أرواحهم الشريرة ورفضت أن تطيع إرادة الله واحتكمت إلى العصيان فقط.

استخدموا التسلّل والغش لتحقيق مآربهم، كما هو عادتهم الدائمة، يتآمرون ويدبرون لتحقيق مكايداتهم، مخادعين الله وهم لا يخدعون إلا أنفسهم، وإن الله سبحانه قادر علي خداعهم كيف وأينما شاء.

لماذا إختص الله يوم السبت لليهود؟

بحسب ما صرّح به الإمام السدي الذي قال بأن الله تعالي قد فُرض على اليهود يوم الجمعة للتفرغ فيه للعبادة لكنهم رفضوا وقالوا لموسى: إن الله لم يخلق شيئًا في يوم السبت، فحدِّد لنا يوم السبت لنتعبد في. فبمجرد أن حدَّد الله لهم يوم السبت، أحلوا فيه ما كان محرمًا عليهم. هذا الحديث نقله ابن أبي حاتم.

كتاب الله تعالي لا يخلو من المواعظ والعبر وإحدي تلك العبر هي قصة أصحاب السبت، القوم الذين عصوا الله تعالي في أمره لهم بتخصيص السبت للتفرغ للعبادة وليس العمل، فعصوا فكان مصيرهم قردة خاسئين.

المصدر: إسلام ويب