أخر الاخبار

تلخيص قصة بقرة بني إسرائيل

قصص القرآن الكريم خالدة الي قيام الساعة، فمنها نأخذ العبر قصتنا اليوم هي قصة قرآنية وقعت بسبب طمع إبن الأخ في مال عمه الثري فقام بقتله. فكيف تم الكشف عن القاتل تابع قرأة قصة بقرة بني إسرائيل في القرآن الكريم.

تلخيص قصة بقرة بني إسرائيل
تلخيص قصة بقرة بني إسرائيل

تلخيص قصة بقرة بني إسرائيل

مكث موسى وقتًا طويلاً في قومه داعيًا إياهم إلى الله. بدت نفوسهم ملتوية ومشوهة بعنادهم في قصة البقرة. لم يكن الوضع يستحق كل هذه المفاوضات والتعنت، حيث كانت القصة تتعلق بقتيل ثري تم العثور عليه في بني إسرائيل، وكانوا يختلفون حول قاتله. اضطروا إلى طلب مساعدة موسى للجوء لربهم، الذي أمرهم بذبح بقرة كحلول للقضية. مع ذلك، بدأوا في المفاوضات واللجوج، اتهموا موسى بالسخرية منهم واستهزائهم، ولكنه شرح لهم أن حلا للوضع يكمن في ذبح البقرة.

هنا، تكمن المعجزة، وهي أمر غير مألوف في الحياة اليومية والمعتادة بين الناس. لا علاقة بين ذبح البقرة واكتشاف الجاني في الجريمة الغامضة. القوانين الخارقة للطبيعة تحكم حياة بني إسرائيل، ولذا لا يجب أن نستغرب استمرار المعجزات كهذه.

لكن بنو إسرائيل هم الشعب الذين يعانون من العناد عند التعامل معهم. لا يتساوون في الأمور الدنيوية والعقائدية. من الواجب أن يعاني من يتصارع مع بني إسرائيل. يعاني موسى من ضرباتهم واتهامهم بالتهكم عليه. يوضح لهم بجدية موقفه، ويأمرهم بذبح بقرة لكن بني إسرائيل يرفضون ويثير الجدل، يتساءلون هل هذه بقرة عادية أم خاصة؟ يدعو موسى ربه ليوضح الأمر ويصر على أن البقرة وسطية ليست شابة ولا مسنة.

هنا ينبغي أن ينتهي الأمر، ولكن المفاوضات ما زالت مستمرة، ومراوغة بني إسرائيل تسيطر على الوضع. ما لون البقرة؟ لماذا يُلام موسى للسؤال عن لون البقرة؟ لم يحترموا الله والنبي، وينبغي عليهم الخجل من تكليف موسى بهذا السؤال المتكرر حول موضوع بسيط. موسى يسأل الله ثم يخبرهم أن البقرة صفراء، وجذابة للناظرين.

وهكذا تم تحديد البقرة كونها صفراء، وعلى الرغم من وضوح الأمر، عادوا إلى اللجاجة والمراوغة. شدد الله عليهم كما شددوا على نبيهم وأذوه. طلبوا من موسى أن يدعو الله ليوضح ما هي البقرة، لأنها كانت تشكل لهم تحديا، فأخبرهم موسى عن بقرة ليست مستعدة للحراثة أو الري، وخالية من العيوب، صفراء بدون عيوب، بمعنى أنها صفراء صافية. جلبتهم اللجاجة إلى التشديد، وبدأوا بالبحث عن بقرة بتلك الصفات الخاصة. في النهاية، وجدوها لدى يتيم واشتروها وذبحوها.

أمسك موسى جزءًا من البقرة وقال إنها سببت موت الشخص، وبعد أن ضرب بها أقام الشخص من موته. فسأله موسى عن قاتله وأخبرهم عنه بإشارة دون أن يتحدث بكلمات، ثم عاد الشخص إلى الموت. رأى بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، وسمعوا اسم القاتل. تبينت لهم الحقيقة التي كانت محيرة لفترة طويلة بسبب عنادهم وتشددهم.

نحن نرغب في لفت انتباه القارئ إلى سوء معاملة الناس لنبيهم وربهم، وربما يظهر ذلك في النص القرآني من خلال تكرارهم لكلمة "ربك" عند التحدث إلى موسى. كان من المناسب بالنسبة لهم أن يقولوا لموسى: "ادع لنا ربنا" بدلاً من القول "ادع لنا ربك"، لأنهم يبدون تقليلًا لعظمة الله ويتنازلون عن كرامة العبودية لله.

يمكنك رؤية هذا الأمر في الآيات القرآنية. ولاحظ السخرية التي تنبع منهم عندما يقولون: "الآن جئت بالحق" بعد إرهاقهم لنبيهم بالأسئلة والاختبارات، رغم أنهم طلبوا منه تفاصيل دقيقة عن البقرة.

في ذلك الوقت، قالوا له: "الآن قد جئت بالحق". كأنه كان يلعب معهم قبل ذلك، ولكن الحق لم يكن موجودًا منذ البداية. ثم انظر إلى ظلال السياق والظلم الذي كانوا يرتكبونه: "فذبحوها وما كادوا يفعلون". هل لا توحي لك هذه الظلال بتعنتهم وتسويفهم وجهادهم ضد الحق؟ هذه الصورة الرائعة تُظهر موقف بني إسرائيل خلال محادثاتهم مع نبيهم الكريم موسى على طاولة المفاوضات.

موقع القصة في القرآن الكريم:

ذُكرت القصة في سورة البقرة، الآيات 67-73.

قال الله تعالى:(( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ))


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-