أخر الاخبار

قصة اصحاب الاحقاف مختصرة

قال الله سبحانه وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: 

واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم.

قصة اصحاب الاحقاف مختصرة
قصة اصحاب الاحقاف مختصرة

أين تقع الأحقاف

توجد في اليمن وفي أجزاء من شبه الجزيرة العربية، وتقع في جنوب جزيرة العرب ما بين اليمن وعمان، سكنها قوم عاد وجاءوا بعد قوم نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام، عمروا الأرض، وكانوا يعبدون الله تعالى، لا يشركون به شيئا ولا أحدا، وبعد مرور السنين وتعاقب الأجيال وقوم عاد عادوا للكفر، وعبادة الأوثان والأصنام، فكانوا هم أول من عبد الأصنام بعد الطوفان، وأول أمة أهلكها الله تعالى بذنوبهم.

معني الاحقاف

الأحقاف هي كثيبات الرمال. فكانت مدينتهم إيرم ذات العماد مدينة عظيمة، لم يكن لها مثيل في كل البلاد، وكانت ذات بساتين، وأنعام وينابيع، وامتازت إيرم عن غيرها من القرى بالقصور الشاهقة والأعمدة الضخمة، وقد عاش قوم عاد فيها بترف مطلق، وكانوا معروفين بقوتهم وبأسهم الشديدة.

من هو نبي الأحقاف

أرسل الله عز وجل رسوله هودا عليه الصلاة والسلام إلى عاد يدعوهم إلى عبادة الله وحدة لا شريك له، وترك عبادة ما سواه من الأوثان والأصنام والشرك، فاستخف به قومه، وسخروا منه وكذبوه.

سكن قوم عاد أحقاف اليمن في مدينة إيرم وهي منطقة تقع بين عمان وحضرموت. وقيل إنها سميت بذلك على اسم قبيلة عاد الأولى التي تنسب إلى الجد إرم فجدهم هو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وكان قوم عاد من العرب وكانوا عتاة أقوياء متمردين عبدة للأصنام مغرورين بقوتهم حتى قالوا من أشد منا قوة.

ورأوا أن قوتهم لا تقهر، وبهذه القوة يمكنهم أن يتجبروا ويتكبروا، وأن يفعلوا ما يحلو لهم، فلا يستطيع أحد في ظنهم أن يصدهم، وسيحطمون كل من يقف في طريقهم، وأنهم فوق كل البشر، ونفس الشيطان الرجيم فيهم نزعة الشر والكبر والغرور، كما اتخذوا من عبادة الأصنام ديانة لهم، فعبدوا ثلاثة أصنام، يقال لها صداء صمود هباء.

ظل القوم في طغيانهم يعمهون، فأبوا واستكبروا، وطغوا وبغوا وبنبية مستهزئ وصفو هود عليه السلام بالسفه والجنون والكذب، فحذرهم من عذاب الله عز وجل وغضبه وهلاكه، ولم يؤمن مع هود عليه السلام إلا القليل من الضعفاء، فاتهموه بأن آلهتهم أصابته بالسوء والجنون. يقول الله تعالي:

﴿ إِن نَّقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [ هود: 54]

بداية عقاب اهل الاحقاف

فاستحق اهل الاحقاف العقاب والعذاب من الله عز وجل، وكان بداية عقابهم أخذهم بالسنين والفقر، فمنع الله عز وجل عنهم المطر، وبدأت ينابيعهم تجف، وبساتينهم تيبس، وأنعامهم تهزل، واستمروا على هذه الحال ثلاث سنين.

حتى أعيوا وأصبحوا ينظرون فينتظرون المطر بفارغ الصبر، فأغبرت ديارهم، وكلحت وجوههم، ومع ذلك لم تلن قلوبهم، ولم يؤمنوا بالله الواحد الأحد، بل ظلوا على كفرهم وعنادهم، أصابهم الله عز وجل، وبتلاهم بذلك كله حتى يعودوا إليه، فلم يعودوا، بل ازدادوا في غيهم وكبرهم وجحودهم، وفي تحديهم لهود عليه السلام بالعذاب، قائلين له أجئتنا لنعبد الله وحدة، ونذر ما كان يعبد آباؤنا، فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين.

عذاب اصحاب

رأه اهل الاحقاف سحابا أسود في السماء، فنظروا إليه، وفرحوا به، ظنا منهم ووهما، أنه مطر غزير، وخير كثير، وقالوا هذا سحاب عارض سيمطرنا، ثم تهيأوا لاستقباله، وأعدوا حقولهم لنزوله، ولكن هود عليه السلام، قال لهم؛ ليس هذا سحاب رحمة وإنما هو ريح نقمة هو ما استعجلتم به يا قوم.

إنها ريح فيها عذاب أليم، فرأوا رحالهم ودوابهم التي كانت في الباديةزتحملها الرياح القوية الشديدة، وتقذف بها إلى مكان بعيد دخلهم الفزع والرعب الشديد، وأدركهم الهلع، وهرعوا صراعا إلى بيوتهم، يغلقونها عليهم، وظنوا أنهم سينجون من هذه الريح المفزعة، ولكن البلاء كان عاما وشاملا، إذ حملت الريح رمال الصحراء، وقذفتها عليهم وظلت سبع ليال وثمانية أيام حسوما متتاليات.

فكانت الريح تحمل الرجل منهم تقطع رأسه وتلقي به في الارض كانهم اعجاز نخل خاوية، فكلما جاءت على شيء جعلته كالرميم فهلك جميع اصحاب الأحقاف ومحو من الاثر وانمحو من التاريخ اذ جعل الله عز وجل منهم عبره وعظه لغيرهم.

اين ذهب النبي هود بعد هلاك اصحاب الاحقاف

اما نبي الله هود عليه السلام فقد اوى اليه صحبه ومن امن به على قلتهم وظلوا في مكانهم وهم مؤمنون مطمئنون لا ياتيهم من هذه الريح الا نسيمها الذي تلين به الاجساد، حتى هدات الريح وصفا الحال، ثم انتقل بعد ذلك هود ثانية عليه السلام الى حضرموت وقضى بها بقية عمره عليه السلام.

نعوذ بالله من معصيته والكفر والشرك به اللهم رحمتك بنا اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك امنا بالله ورسله امنا بالله وخبره واياته وكلامه وامره ونهيه سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير اللهم ارزقنا حسن الخاتمه والفردوس الاعلى من الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب برحمتك يا ارحم الراحمين هذا والله تبارك وتعالى اعلى واعلم والصلاة السلام على اشرف المرسلين والحمد لله رب العالمين

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-