أخر الاخبار

تلخيص قصة خديجة رضي الله عنها

 

تلخيص قصة خديجة رضي الله عنها
تلخيص قصة خديجة رضي الله عنها

من هي خديجة

خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية، وأمها فاطمة بنت زائدة العامرية، وكنيتها أم القاسم، وعُرفت في الجاهلية بالطاهرة. كانت أم المؤمنين وأول زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأم لأبنائه. كانت أول من آمنت به وصدقته حين أُنزل عليه وَحي الله، وقامت بإخبار ابن عمها ورقة بن نوفل بأنه نبي للأمة. والان بعد أن تعرفنا علي نسب خديجة رضي الله عنها نعود الي تلخيص قصة خديجة رضي الله عنها.

من اثرياء قريش

كانت خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - امرأة شريفة وثرية، كانت تستأجر الرجال ليتاجروا بمالها. لكن عندما علمت بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وصدق حديثه وأمانته وأخلاقه العالية، قدمت له فرصة للسفر في رحلة تجارية إلى الشام بمالها، عرضت له الأفضل من ما تعرضه للتجار الآخرين.

وقبل محمد - صلى الله عليه وسلم - العرض وسافر معه غلامها ميسرة إلى الشام. وبفضل هذه الرحلة، تضاعفت ثروة خديجة بعدما باع محمد - صلى الله عليه وسلم - السلع التي جلبها لها. وكانت هذه الرحلة سبباً في زواج محمد - صلى الله عليه وسلم - من خديجة، إضافة إلى فوائد أخرى حصل عليها النبي الكريم.

زواج النبي من السيدة خديجة

رأت خديجة ـ رضي الله عنها ـ في ثروتها نعماً لم تشهدها من قبل، وتمتعت بسماع صفاته الجميلة، فأعربت عن رغبتها في الزواج منه لصديقتها نفيسة شقيقة يعلى بن أمية.

يقول ابن حجر: "إن خديجة -رضي الله عنها- كانت من النساء المشرفات والجميلات في قريش، وقام النبي -صلى الله عليه وسلم- بالتجارة لصالحها إلى سوق بصرى، وحقق ربحًا ضعف ما يحققه الآخرون.

قالت نفيسة، أخت يعلى بن أمية: أرسلتني خديجة إليه خفية، تعرض عليه نكاحها، فوافق وتزوجها وهو في الخامس والعشرين من عمره، وكانت قد تزوجها بن عمها عمرو بن فحيرة، لأن والدها توفي في الجاهلية، وعندما تزوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت عمرها أربعين سنة، وكان كل شريف من قريش يطمح بالزواج منها، ولكنها تفضلت بالزواج من الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتحقق بهذا النساخ الخير في الدنيا والآخرة".

خديجة -رضي الله عنها- كانت تُعرف في الجاهلية بالطاهرة، وقد كانت أول امرأة تزوجها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولم يتزوج امرأة أخرى بعدها حتى توفيت. كانت هي أم جميع أولاده ما عدا إبراهيم الذي كانت أمه مارية القبطية -رضي الله عنها-.

ابناء خديجة من النبي محمد صلي الله عليه وسلم

ولدت خديجة، التي رضي الله عنها، زوجة النبي محمد، عليه الصلاة والسلام، غلامان وأربع بنات.

أبناؤه الذين كانوا ـ صلى الله عليه وسلم ـ منهم: القاسم الذي كان يُكنى به، وعبد الله الذي يُلقب بالطاهر والطيب. توفي القاسم بعد أن بلغ سناً يمكّنه من ركوب الدواب، وتوفي عبد الله وهو طفل، قبل بعثته.

بنات النبي محمد صلى الله عليه وسلم هن: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة. كلهن أسلمن وهاجرن إلى المدينة وتزوجن. ولكن توفين قبل وفاة النبي إلا فاطمة، التي عاشت بعده لستة أشهر.

موت السيدة خديجة رضي الله عنها

تُوفيت ـ رحمها الله ـ قبل الهجرة بثلاث سنوات، وقبل معراج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان عمرها خمس وستون سنة، ودُفنت في الحَجُون، لترحل من الدنيا بعد تركها سيرةً نقية، راضية الله عنها ومرضية لها.

مواقف السيدة خديجة رضي الله عنها

اختار الله تعالى لنبيه الكريم زوجة تناسبه وتدعمه، وتدارك عنه المشاكل وتساعده في رسالته، وتشاركه الهموم، فقد كانت خديجة رضي الله عنها رمزًا للزوجة الصالحة التي تقف بجانب زوجها، وإن الأنبياء يواجهون الصعاب والتعب في سبيل تغيير الواقع نحو الخير، ويحتاجون إلى دعم ومساعدة في حياتهم الشخصية، وكانت خديجة سباقة في تلك الدعم، وكان لها أثر كبير في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

اسلام خديجة رضي الله عنها

قال الذهبي: "كانت خديجة أول من آمنت به وصدقته قبل الآخرين، وقد ثبت جأشها وشرفها عندما نقلت لابن عمها رسالة جبريل في غار حراء، وكانت مناقبها كثيرة، وهي من النساء التي اكتملت، وكانت عاقلة ودينية ومحفوظة في الدين، وكان النبي محمد يثني عليها ويمدحها أكثر من سائر أمهات المؤمنين، وكان يبدي إعجابه بها حتى قالت عائشة: "لم أغار من امرأة مثلما غارت من خديجة بسبب ذكر النبي لها، ولم يتزوجني إلا بعد وفاتها بثلاث سنوات" (البخاري).


وذكر في فضل خديجة - رضي الله عنها - أن جبريل - عليه السلام - قد قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "هذه خديجة، أرسل السلام إليها من ربها، وأمرني بأن أبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا يوجد فيه زحام أو جدب" (البخاري). من قصب، لا جدب فيه ولا زحام، أي: بيت واسع مصنوع من اللؤلؤ، كالقصر، حيث لا يوجد تعب أو ارتفاع في الأصوات.

حزن النبي محمد صلي الله عليه وسلم

من خلال زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وحياته مع خديجة - رضي الله عنها - حتي موتها وتسمية هذا العام بعام الحزن، نرى أن الله أعطاه الذكور والإناث، مكملاً لفطرته البشرية وتلبية لاحتياجات النفس الإنسانية، ثم ابتلى بفقدان الأولاد في صغرهم، مما جرعه مرارة الحزن.

وكرر الحزن عند فقدان الوالدين من قبل، وكان الله - بحكمته العظيمة - يريد ألا يبقى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ذرية ذكور، لكي لا تكون سبباً في الشك والتمرد لدى بعض الناس، الذين يزعمون أنه النبي الاخير. وهذا كان أيضاً عزاء وطمأنينة للذين لا ترزقهم الأولاد أو يموتون صغاراً. وهذا كان اختباراً صعباً، وأصعب الاختبارات على الأنبياء، وهذا هو قدرهم، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - .

خاتمة

كانت خديجة، رضي الله عنها، من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على النبي محمد، صلى الله عليه وسلم. فقد كانت داعمة له في أصعب اللحظات، وساعدته في نشر رسالته، وشاركته في أفراحه وأحزانه، وساندته بكل ذاتها ومالها. وظلت تحمل معه تحديات العدوان والمعاناة والصعاب التي واجهت الدعوة، وتوفيت في العام العاشر من البعثة، فشعر النبي صلى الله عليه وسلم بحزن عميق لفقدانها.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-