معلومات عن مسجد قباء في المدينة المنورة

معلومات عن مسجد قباء في المدينة المنورة
معلومات عن مسجد قباء في المدينة المنورة

أين يقع مسجد قباء؟

يقع مسجد قباء في المدينة المنورة بالقرب من الحرم النبوي الشريف، ومسجد قباء هو أول مسجد في الإسلام، أنشأه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبناه بيده عندما وصل إلى المدينة المنورة بعد هجرته من مكة المكرمة إلي المدينة. شارك الصحابة - رضوان الله عليهم - في وضع الأحجار الأولى للمسجد ثم أكملوا بنائه.

يتميز المسجد بتصميمه الفريد والجميل ويُعتبر واحداً من أهم المعالم الدينية في المدينة المنورة. يتم زيارته بشكل يومي من المصلين والزوار الذين يأتون من جميع أنحاء العالم. يعتبر هذا المسجد مكانًا مقدسًا ومهمًا للمسلمين ويعتبر واحدًا من المواقع المقدسة الثلاث في الإسلام. المسجد النبوي حوالي 1.67 كيلومترات، يوجد فيه مكان مقدس يضم محراباً ومنارة ومنبر من الرخام. كما يشتمل على بئر تعود إلى أبي أيوب الأنصاري، ويوجد فيه مكان لأداء صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وكان أيضاً موقع مبرك حيوان الناقة.

تاريخ إنشاء المسجد

عندما علم المسلمون في المدينة المنورة بمغادرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمكة المكرمة، كانوا يخرجون كل يوم إلى الصحراء في أول النهار، ينتظرونه ولكنهم لا يعودون إلا بحرارة الشمس. وعندما وصل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى قرية قباء في شهر ربيع الأول، نزل في بني عمرو بن عوف في قباء، عند كلثوم بن الهدم واعطا ارض للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنشأ فيها مسجد قباء، وكان هذا أول مسجد يتأسس على أساس التقوى، وكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ينقل بنفسه الحجارة والصخور والتراب مع صحابته الكرام.

حرق مسجد المنافقين

في مواجهة مسجد قبا، قام المنافقون ببناء مسجد آخر ودعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للصلاة فيه. جاء جبريل (عليه السلام) ليحذر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منهم ومن خطرهم، وتلا عليه هذه الآيات: "لا تقم فيه أبداً لمسجد أسس على التقوى...". ووصفه القرآن بأنه مسجد ضار، فأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بتدميره وحرقه.

صلاة النبي في مسجد قباء

صلى النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في مسجد قباء بين الحين والآخر وغالبًا في أيام السبت، وكان يحث على زيارته. تناولت الأحاديث النبوية الشريفة فضل المسجد والصلاة فيه، ومنها: "من تطهر في بيته وأتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة فله أجر عمرة".

تتولي الجماعة المسلمة برعاية واهتمام مسجد قباء منذ تأسيسه، وذلك نظرًا لمكانته الهامة في التاريخ الإسلامي. يُعد مسجد قباء من أكبر المساجد في المدينة المنورة بعد الحرم النبوي الشريف، حيث يقام فيه جميع الصلوات وصلاة الجمعة والعيدين. يعتبر المسجد وجهة مقصدة للزوار والسكان المحليين في المدينة المنورة بسبب فضل الصلاة فيه.

تجديد المسجد

مسجد قباء من الداخل
مسجد قباء من الداخل

لقد تجدد المسجد في عهد الخليفة عثمان بن عفان – رضي الله عنه – ثم عمر بن عبد العزيز الذي أضاف له ردهة وأروقة ومئذنة، وكانت هذه أول مئذنة يتم بناؤها في مسجد قباء. وفي عام 435 هـ، تم تجديده بواسطة أبو يعلى الحسيني، وفي عام 555 هـ تم تجديده بواسطة جمال الدين الأصفهاني، وكذلك تجديده من قبل بعض الأعيان والمحسنين في السنوات 671 و 733 و 840 و 881 هـ. وفي عهد الدولة العثمانية تم تجديده عدة مرات، وآخرها في عهد السلطان عبد المجيد.

وفي العهد الحديث، قام مسجد قباء بتلقي اهتمام كبير، حيث تم تجديده وإصلاح الجدران الخارجية له في الجانب الشمالي عام 1388 هـ، وفي عام 1405 هـ، أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - بإعادة بناء المسجد وزيادة مساحته بعدة مرات والاحتفاظ بمعالمه التراثية بعناية.

تم هدم المبنى القديم ودمج أجزاء من الأراضي المجاورة في المبنى الجديد، وتم توسيعه وإعادة بنائه بنفس التصميم الأصلي. وتم إنشاء أربعة أبراج بدلاً من البرج القديم الواحد، حيث يبلغ ارتفاع كل برج 47 مترًا. تم بناء المسجد على شكل رواقين جنوبي وشمالي مفصولين بساحة مفتوحة، وترتبط الرواقين برواقين طويلين من الشرق والغرب.

وصف مسجد قباء

يتكون سطح المسجد من مجموعة من القباب المتصلة، بما في ذلك ستة قباب كبيرة بقطر 12 مترًا و 56 قبة صغيرة بقطر 6 أمتار. تعتمد القباب على أقواس تقف على أعمدة ضخمة داخل كل رواق، وتم تغطية أرض المسجد والساحة بالرخام العاكس للحرارة، وتم ظلال الساحة بمظلة آلية مصنوعة من الألياف الزجاجية يمكن طيها وفتحها حسب الحاجة.

مصلي مسجد قباء

تبلغ مساحة المصلى وحده 5035 متراً مربعاً، وبلغت المساحة التي يشغلها مبنى المسجد مع مرافق الخدمة التابعة له 13500 متر مربع، في حين كانت مساحته قبل هذه التوسعة 1600 متر مربع فقط، كما ألحق بالمسجد مكتبة ومنطقة تسويق لخدمة الزائرين.

اسلام اون لاين - موقع صدا