دراسات حديثة تكشف لنا "ما هي فوائد الزعفران" ماذا تعرف عن هذه التوابل الثمينة؟


رحلة الزعفران: من زهرة الكروكس إلى التوابل الفاخرة

 الزعفران هو توابل مستخلصة من زهرة الكروكس التي تتمتع بشعبية كبيرة بسبب خصائصها الطبية واستخداماتها في الطهي. نظرًا لشهرة الزعفران والعمل الذي يتطلب زراعته وحصاده، فإنه يحمل سعرًا مرتفعًا جدًا. حاليًا، يُعتَبَر الزعفران أغلى توابل في العالم.

ماهي فوائد الزعفران
ماهي فوائد الزعفران الصحية

إضاءة أطباقك بالرفاهية: استخدامات الزعفران في المأكولات العالمية

مأكولات شمال أفريقيا تعرف بتنوعها، واستعمال التوابل الغنية بالنكهات الذي يبرز منها الزعفران. يشتهر هذا النوع من التوابل بلونه الأصفر الزاهي وطعمه المميز. الزعفران هو توابل مشهورة ومعروفة في هذه المطابخ العالمية.

لماذا يُعد الزعفران أحد أغلى التوابل في العالم؟

يتم استخراج الزعفران من زهرة نبات الكروكس، حيث يتم حصاد وتجفيف غضروف الزهرة لإنتاج هذه التوابل. يُعد الزعفران من بين أغلى التوابل في العالم نظرًا للعملية المكلفة لحصاده وكمية الزعفران القليلة التي تنتجها كل زهرة. ويتم استخدامه غالباً في أطباق مثل البرياني، الباييا، والريزوتو لإضافة نكهة ورائحة فريدة.

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد أن للزعفران فوائد صحية متنوعة، بما في ذلك الخصائص المضادة للأكسدة وتأثيراته المحتملة كمضاد للاكتئاب. لدي زهوره لون أحمر ذهبي مشرق بفضل تركيزه العالي من الصبغات النباتية مثل الكاروتينويدات كروسين وكروسيتين. هذه المواد الكيميائيات والمواد الأخرى الموجودة في الزعفران لها خصائص تعزز الصحة، وتشير الدراسات إلى أن استهلاك الزعفران يمكن أن يكون له فوائد صحية عديدة. وهنا سنتعرف عليها.

الزعفران غني بالمواد المضادة للالتهاب والمضادة للأكسدة، بما في ذلك الكاروتينويدات مثل الكروسين والكروسيتين والبايكروكروسين، والتيربينات مثل السافرانال، والتي هي المركبات البيولوجية الفعالة الرئيسية الموجودة في الزعفران.

مضاد طبيعي للإلتهابات

تم إظهار أن الكروسيتين والكروسين والبيكروكروسين والصفرانال لهم تأثيرات قوية مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. تشير نتائج الدراسات إلى أن تناول الزعفران بانتظام وتناول مكملات الزعفران قد يساعد في تقليل الالتهابات وتخفيض علامات التوتر الأكسدة. التوتر الأكسدة هو حالة تحدث عندما يكون هناك توازن غير متناسب بين إنتاج الجزيئات النشطة الأكسدية (ROS) والدفاعات المضادة للأكسدة في الجسم، والتي يمكن أن تؤدي إلى تلف الخلايا.

توصلت دراسة قامت بإشراك 80 شخصًا يعانون من داء السكري من النوع الثاني إلى أن الأشخاص الذين استخدموا مكملات زعفران بجرعة 100 ملغ يوميًا لمدة 12 أسبوعًا شهدوا انخفاضًا كبيرًا في مستويات البلادة المالونديالديهايد (MDA) في الدم، وهي علامة على التوتر التأكسدي، مقارنة بمجموعة السيطرة.

قد يساعد كروسين ومركبات واقية أخرى موجودة في الزعفران على منع إنتاج الجذور الحرة التأكسدية، وتقليل الضرر الخلوي، وزيادة مستويات الإنزيمات المضادة للأكسدة. كل هذه العوامل يمكن أن تساعد في حماية الجسم من تطور الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.

 تحسين جودة النوم

البحوث تشير إلى أن المواد النشطة الموجودة في الزعفران لها خصائص تساعد على النوم وقد تكون لها تأثير إيجابي على جودة ومدة النوم. لقد اكتشف تحليل آخر حديث، شمل خمس دراسات و379 مشاركًا، أن العلاجات التي تحتوي على الزعفران أو مكوناته النشطة، مثل الكروسين، لعبت دورًا مهمًا في تحسين نوعية النوم.  مدة النوم .

اقترح الباحثون أن الزعفران قد يساعد في تحسين النوم من خلال زيادة مستويات هرمون الميلاتونين الذي ينظم النوم والعمل على بعض المستقبلات في الدماغ لتعزيز جودة النوم.

على الرغم من وجود نتائج واعدة، إلا أن البحوث محدودة، ويحتاج إلى مزيد من الدراسات حول تأثير الزعفران على النوم.

 للزعفران فوائد في علاج الإضطرابات العقلية

أظهر الزعفران وعودًا في معالجة الاضطرابات الصحية العقلية بطريقة طبيعية، بما في ذلك القلق والاكتئاب. أظهر تحليل لـ 23 دراسة أن علاج الزعفران كان له تأثير إيجابي ملحوظ، مقارنةً بالعلاجات الوهمية، على أعراض الاكتئاب والقلق. وأشارت المراجعة أيضًا إلى أن الزعفران يمتلك تأثيرات مماثلة على الأعراض مثل الأدوية المضادة للاكتئاب.

يعتقد الباحثون أن بعض المواد الموجودة في الزعفران، مثل الكرسون والسافرانال، تحسن أعراض القلق والاكتئاب من خلال تثبيط استعادة العصبونات المنبثقة من الدوبامين والنورإبينيفرين والسيروتونين التي تعزز المزاج. وهذا من شأنه زيادة مستويات هذه المواد الكيميائية الإيجابية في الدماغ.

على الرغم من أن الزعفران يُظهر بعض الوعود كعلاج طبيعي لبعض اضطرابات الصحة العقلية، إلا أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث في هذا المجال. إذا كنت مهتمًا بتجربة الزعفران لعلاج اضطراب صحة عقلية، فمن المهم أن تتحقق أولاً من طبيبك المعالج لضمان أنها خيار آمن ومناسب لاحتياجاتك وتشخيصك الخاص.

حماية العين من الضمور البقعي بسبب الجذور الحرة

الضمور البقعي وإعتام عدسة العين. يحتوي الزعفران على مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية العينين من الإجهاد التأكسدي والأضرار التي تسببها الجذور الحرة. وقد يؤدي أيضًا إلى تحسين تدفق الدم إلى شبكية العين وتعزيز إنتاج الصبغات الواقية في العين. من المحتمل أن تؤدي هذه التأثيرات إلى إبطاء تطور أمراض العين وتحسين صحة العين بشكل عام.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم فوائد الزعفران لصحة العين بشكل كامل وتحديد الجرعة المناسبة.  الضمور البقعي، وهو مرض يصيب العين وهو حاليًا السبب الأكثر شيوعًا لفقدان البصر مع تقدم العمر.

تحسين الرؤيا

تمت إظهار أن استخدام الزعفران كمكمل غذائي يحسّن الرؤية لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ماكولوباثي السن السكري، وهو تعقيد يرتبط بمرض السكري. كما تمت إظهار أن مكملات الزعفران تقلل أيضًا من ضغط العين لدى الأشخاص الذين يعانون من الجلوكوما، وهو حالة تتميز بزيادة الضغط في العين، مما يسبب ضررًا للعصب البصري وفقدان الرؤية.

مضاد طبيعي للالتهابات

نظرًا لأن معظم أمراض العيون تحدث نتيجة زيادة الالتهابات، يُعَدّ الزعفران الذهبي بفعاليته كمُضادّ للالتهابات ويحتوي على مركبات مُضادة للأكسدة، وذلك يمكن أن يُساهم في تقليل التهابات العين. وهذا بدوره قد يُحسِّن الأعراض المتعلقة بأمراض العين ويحمي من تطور الحالات العينية.

وبفضل تأثيراته المضادة للالتهاب والأكسدة، يُمكن لإضافة هذه التوابل، والتي تحتوي على الذهب الأحمر، أن تُساهِم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية عند إضافتها إلى نظامك الغذائي.

فوائد الزعفران في خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية

الكوليسترول والدهون الثلاثية، بالإضافة إلى ضغط الدم. أظهرت الدراسات أن الزعفران يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، مع زيادة مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

بالإضافة إلى ذلك، وجد أن الزعفران يقلل من مستويات الدهون الثلاثية، مما يمكن أن يساهم في صحة القلب والأوعية الدموية. علاوة على ذلك، تم ربط مكملات الزعفران بانخفاض ضغط الدم، مما يجعله مفيدًا للأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. بشكل عام، ثبت أن الزعفران هو تدخل واعد للحد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.  ضغط الدم، والسكر في الدم، والكوليسترول.

ضبط نسبة السكر في الدم

تحليل لـ 19 دراسة أكد أن العلاج بالزعفران يقلل بشكل كبير من نسبة السكر في الدم بعد الصيام وضغط الدم الانبساطي، فضلاً عن مستويات الـ total cholesterol ومستوى الكولسترول المنخفض الكثافة (LDL)، مقارنةً بالعلاجات السيطرة.

كيفية استخدام الزعفران

في العادة، يتم استهلاك الزعفران بكميات صغيرة جداً لدرجة أنه ليس مصدراً مهماً لمعظم الفيتامينات والمعادن. ومع ذلك، فإن الحصة النموذجية من الزعفران تعتبر مصدراً جيداً للمعدن المنغنيز وتحتوي على كمية صغيرة من المواد المغذية الأخرى. vitamin C.

ملعقتان طعام من الزعفران تحتوي على:

  1.  السعرات الحرارية:  13
  2.  الدهون:  0.25 جرام (جم)
  3.  الكربوهيدرات:  2.74 جرام
  4.  الألياف:  0.16 جم
  5.  البروتين:  0.48 جم
  6. Vitamin C: 3.4 ملغرام (مغ) أو 4% من القيمة اليومية (DV)
  7.  المنغنيز:  1.19 ملجم أو 52% من القيمة اليومية

ما هو المنغنيز؟ المنغنيز هو معدن يشارك في عملية استقلاب الطاقة ووظائف الجهاز المناعي والعصبي. كما أنه مطلوب أيضًا لتخثر الدم بشكل سليم.

الزعفران هو مصدر غني للمعدن المنغنيز، حيث يغطي قدرتين ملعقة كبيرة منه أكثر من 50% من احتياجاتك اليومية لهذا العنصر الغذائي. بالإضافة إلى المنغنيز، يقدم الزعفران كمية صغيرة من فيتامين سي، الذي يعمل كمضاد أكسدة قوي في الجسم ويعتبر أساسياً لعمليات هامة مثل وظيفة الجهاز المناعي وتركيب الكولاجين.

هل الزعفراه آمن؟

عند تناوله بكميات عادية، مثل استخدام الزعفران كتوابل في الطبخ، يعتبر الزعفران عمومًا آمنًا. يعتبر تناول مكملات الزعفران أمرًا آمنًا أيضًا، ولكن عند تناولها بجرعات أعلى، يمكن أن يتسبب الزعفران في ظهور آثار جانبية طفيفة مثل الدوار، والتعب، والفم الجاف، والقلق، والغثيان، والصداع عند بعض الأشخاص.

تشير الدراسات إلى أن تكميم الاستخدام بكمية تصل إلى 100 ملغ من استخراج الزعفران يوميًا لمدة تصل إلى 26 أسبوعًا أمن ولا يرتبط بأي آثار جانبية كبيرة. ومع ذلك، قد يؤدي تناول مكملات الزعفران لأكثر من 26 أسبوعًا أو تناول أكثر من خمسة جرامات من الزعفران يوميًا إلى آثار جانبية خطيرة، مثل الإسهال المدمن والتقيؤ. تناول أكثر من 12 جرامًا من الزعفران يوميًا قد يكون قاتلاً.

هل الزعفران آمن للحامل؟

لا يوجد ما يكفي من الأدلة لدعم سلامة تناول مستويات عالية من الزعفران أثناء الحمل. يجب أن يتجنب الأشخاص الحوامل أو المرضعات تناول جرعات مرتفعة من الزعفران، مثل المكملات الغذائية المصنوعة من الزعفران.

كيف يباع الزعفران

الزعفران عادة يُباع على شكل خيوط زعفران، والتي تُعتبر طلع زهرة الزعفران، لكنه في بعض الأحيان يتم بيعه على شكل توابل مطحونه أيضًا. للزعفران طعم فريد ومُعقد، يُوصف في كثير من الأحيان بأنه طعم أرضي وفي الوقت نفسه حلو بشكل خفي. الزعفران غال جدًا، لذا يستخدمه معظم الناس في كميات صغيرة. ويُنصح أيضًا باستخدام الزعفران بخفة، حيث أن طعمه قد يسيطر بسهولة على الطبق.

ما هي استخدامات الزعفران؟

تُستخدَم هذه التوابل المُلوَّنة في الأطباق الحلوة والمالحة، ويمكن أن ترتقي بنكهة ولون الوصفات مثل البودينغ والبيئية. يمكن إضافة خيوط الزعفران مباشرة إلى الأطباق مثل الباييا والشوربات. كما يمكن طحنه وإضافته إلى بضع ملاعق من الماء الساخن أو البارد للاستخدام في أي طبق. فيما يلي بعض الطرق لاستخدام الزعفران:

  1. أضف خيوط الزعفران إلى الشوربات ووصفات الباييا.
  2. جرب الزعفران في الحلويات التي تحتوي على الحليب، مثل البطبوط وبانا كوتا وآيس كريم.
  3. أضف ماء الزعفران إلى أطباق الحبوب, مثل البلوف الأرز والبرياني، وجبة أرز مختلطة جنوب آسيوية
  4. استخدم الزعفران لرفع مستوى اللحوم والدواجن وأطباق الأسماك
  5. أضف كمية صغيرة من الزعفران المطحون إلى المنتجات المخبوزة مثل الكعك والخبز.
  6. قم بتحضير اللاتيه بالزعفران عن طريق إضافة بضع خيوط من الزعفران إلى الحليب المسخن الخاص بك.

هناك العديد من الطرق الأخرى لاستخدام الزعفران، لذا لا تتردد في تجربة الزعفران في وصفاتك المفضلة من الحلويات والأطباق اللذيذة.

في الختام- ما هي فوائد الزعفران

الزعفران هو توابل مشرقة اللون تحتوي على مركبات تعزز الصحة مثل مضادات الأكسدة الكاروتينويدية. نتائج الأبحاث تشير إلى أن الزعفران له تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وقد يحسن صحة القلب ويقلل من أعراض الاكتئاب والقلق، ويحسن النوم، ويحمي صحة العين. الزعفران آمن عند تناوله بكميات عادية، ولكن إذا كنت مهتمًا بتناول مكملات زعفران، فمن الأفضل التحقق من ذلك مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للتأكد من أنه اختيار آمن ومناسب لاحتياجاتك الصحية الخاصة.

المصدر:  موقع health للصحة