أخر الاخبار

قصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف مع الخضر عليه السلام

قصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف
قصة الخضر مع الغلامين اليتيمين

قصة الغلامين اليتيمين التي ورد ذكرها في سورة الكهف 

ورد ذكر قصة الخضر مع الغلامين اليتيمين في القرآن الكريم، وبالتحديد في قصة موسي والخضر، حيث كان ذلك الحدث هو الفاصل الذي فرق رفقة موسي للخضر عليهما السلام. ذكر القرآن الكريم قصة الخضر عليه السلام بداية من خرق السفينة وقتل الغلام إلي إصطحاب الخضر لموسي إلي قرية أهلها بخلاء رفضوا ضيافتهما.

وبعد أن أتعب الجوع موسي رأي الخضر يبني جدار فعجب لما يبني جدار لقوم رفضوا ضيافتهم، فأجابه سيدنا الخصر بأن هذا الجدار في "القرية" ملكًا لصغيرين يتيمين يقيمان في "المدينة" بعيدًا عن القرية بعد وفاة والدهما العبد الصالح، فبقي هذا الجدار جزءًا من بيت يملكه والدهما، لذا إذا سقط هذا الجدار ظهر الكنز الذي تحته وأستولي عليه البخلاء من آهل القرية، أو إستولو علي قطعة الأرض المقام عليها البيت فشاء الله أن يرسل الخضر لحكمة ربانية.

كما ذكرنا من قبل بأن المنزل والكنز مملوكين لوالد اليتيمين ولم يُخبر الابنين بوجود كنز تحت الجدار نظرًا لصغر سنهما. ثم توفي هذا الأب المُخلص فجأة، دون وصية، ولا يعلم أحد بوجود هذا الكنز أو لمن ملكيته. ويظهر من أن الخضر عليه السلام قد طرق على أبواب منازل أهل القرية للحصول على الطعام، فقط لإختبارهم وليعرف الخضر من سكان تلك المنازل أنهم لا يمكنهم أن يحموا ويعتنوا بكنز اليتيمين حتي يبلغا أشدهما.

وبمنتهى الرائفة والرحمة بعباده الصالحين وممتلكاتهم أرسل الله عز وجل النبي الخضر للحفاظ على هذه الثروة من الأشخاص البخلاء في القرية، وذلك بإصلاح الجدار، حتى يتمكن أبناء الرجل الصالح من استخراج الكنز بأنفسهم بمجرد أن يكبروا.

ما هو كنز الغلامين

تحت هذا الجدار كان لديهم كنزًا، ورثوه عن أبيهم الصالح، ويبدو أن الكنز كان عبارة عن الكثير من المال المدفون في الأرض، باطن الأرض حيث يُدفن الإنسان كنوزه. إذا لم يتم استخراج الكنز، فإنه يُعتبر ضائعًا. ولكن الله تعالى أراد أن يتم استخراج كنزهما، وهذا ما جاء في قوله تعالى: "فأراد ربك أن يبلغا أشدهما"، و"الأشد" هو القوة وسن الرشد، أي أنه أراد أن يصل اليتيمين إلي أعتي قوتهما في الجسم والعقل، والنضج في التعامل، وأن يتم استخراج كنزهما في وقت حدده الله تعالي.

كيف استخرج الغلامين الكنز

استخراج الكنز يتطلب إجراء جهد كبير لإخراجه، ويتعين العمل على ذلك من قبل أي منهما أو غيرهما، شخص يكون له صلة بهما. حرفا السين والتاء هما للطلب، وذكر الله إرادته منفصلة عن إرادته، ولكن إرادته تعتبر تابعة لإرادة الله تعالى، لأن هذه الإرادة الإلهية تتعلق بأمر مستقبلي يتصل بالتكوين، وهو بلوغ الأشد، وأن يحصلا على كنزهما بعد محاولة استخراجه، عن طريق بذلهما ما يبذلانه عادة في سبيل ذلك، وهذا رحمة من ربك، أي لأجل رحمته، الذي هو الحي القيوم، الذي يربي الكائنات جميعا، سواء كانت حية أو غير حية.

لماذا بنا الخضر الحائط؟

في هذا المقام، نستنتج أن بناء الخضر الحائط كان لغرض استخراج كنز اليتيمين بعد بلوغهما، وأن هذا الأمر لا يتحقق إلا بتفكيك الحائط أولاً؛ ليظهر ما تحته من كنز، ثم إعادة بنائه؛ بعد الكشف عن ما يحتويه. بعد ذلك، أشار العبد الصالح إلى أن ذلك كان بقدر وتكليف من الله؛ فقال: (وما فعلته عن آمري)، بل كان تنفيذًا لأمر الله. ولا يحق لأحد أن يعارض أو يتجاوز أمر الله جل وعلا.

ومع ذلك يبقي الإختلاف فيما "هل الخضر نبي أم عبد صالح؟" ولكن المعروف هو ماذكرناه حول قصة الرجل الذى فاق الانبياء علما في زمن موسي عليه السلام. لنكون قد تعرفنا علي قصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-