قصة تابوت بني اسرائيل - اهمية تابوت العهد القديم عند اليهود

ما هو تابوت بني اسرائيل؟

تابوت بني اسرائيل او تابوت العهد هو عبارة عن صندوقًا يحتوي على ألواح تم نقشها بالوصايا العشر التي تلقاها موسى على جبل الطور في سيناء، وفقًا للكتاب المقدس والعهد المسيحي القديم.

وبحسب الكتاب المقدس، قام اليهود ببناء التابوت خلال فترت وجودهم في صحراء سيناء بعد خروجهم من مصر والتيه الذي كتبه الله عليهم بعد عصيانهم لقتال العماليق، ولا يتم تحديد تاريخ خروجهم من مصر في الكتاب المقدس. واختفى التابوت عندما احتلت المللكة البابلية القدس الشريفة في عام 587 قبل الميلاد.

قصة تابوت بني اسرائيل - اهمية تابوت العهد القديم عند اليهود
تابوت بني اسرائيل بالصور

اسماء تابوت العهد القديم

يعرف باسم "تابوت العهد" من قبل اليهود، و"تابوت داود" أو "تابوت الرب" أو "تابوت الشهادة" من قبل المسيحيين، و"تابوت السكينة" من قبل المسلمين. هذا التابوت المقدس الذي يعد اليوم واحدًا من الكنوز الأثرية العالمية المفقودة، وقد أحير علماء العالم منذ زمن طويل ولا يزال يشكل جزءًا غامضًا ومحال جدل بين العلماء.

ماذا يوجد في تابوت بني اسرائيل؟

بالرغم من تباين الروايات بشأن حقيقة صنع ومكان تواجد تابوت العهد المطلي والمزين بالذهب، إلا أن الحقيقة المتفق عليها هي أن هذا التابوت، الذي ذكر عند المسلمين واليهود والنصاري، يعتبر كنزاً دينياً وتاريخياً لا توصف بثمن قيمته ومحتوياته. فهو التابوت الذي تم حفظ ألواح التوراة به، وهي ألواح حجرية محفور عليها الوصايا العشر الذي أعطاها الرب لموسي حسب ما ورد في الكتاب المقدس.

كيف صنع تابوت العهد القديم

تم صنع التابوت الذي يبلغ طوله أكثر من 40 بوصة وعرضه يقارب 30 بوصة وارتفاعه يقارب 30 بوصة من الخشب الصلب. وقد تم تزيين الخارج والداخل بالذهب الخالص وتطويقه بإطار ذهبي رائع.

كما ثبتت على الغطاء الذهبي المتين تمثالين ذهبيين، أحدهما عند كل طرف ويرتبط الرأسين ببعضهما البعض. تتميز الرأسين بتشكيلتهما المنحنية والأجنحة الممدودة نحو الأعلى.

تابوت العهد عند اليهود

من وجهة نظر بني إسرائيل، كان تابوت العهد أهم شيء على وجه الأرض بالنسبة إليهم، وكان الصندوق المزخرف والمذهب هو المحور الرئيسي في حياة الشعب العبري.

قد أمر الله موسى بصنع هذا الصندوق الخشبي بعد هروب بني إسرائيل من جنود فرعون في مصر. كان الهدف من صنعه تخزين ألواح الوصايا.

خلال الأربعين عامًا الماضية التي قضوها في السفر عبر الأرض، حمل اليهود هذا الصندوق المقدس معهم في قتال العماليق مع يوشع بن نون لفتح بيت المقدس.

ليستقر ذلك التابوت في معبد الملك سليمان في القدس في القرن السابع قبل الميلاد، وبقي في هيكل سليمان لعدة قرون. عندما حاصرهم البابليون، قتلوا أكثر من مليون يهودي وطرد الناجين إلى النفي او السبي او العقيق. ولكن عندما عادوا بعد 70 عامًا، لم يعثروا على الصندوق الذي اختفى مع العديد من الكنوز الأخرى.

تابوت العهد عند المسيحين

ووفقًا للمسيحيين الأرثوذكس في إثيوبيا، تم نقل التابوت، الذي يعتقد أنه يحوي رفات "منليك"، ابنة ملكة سبأ والملك سليمان من القدس، إلى مدينة أكسوم الإثيوبية في القرن العاشر قبل الميلاد.

ويُقال إنه تم وضعه في كنيسة تأسست بواسطة الإمبراطور هيلاسيلاسي، وتم الحفاظ عليه هناك لما يقرب من 50 عامًا، ولا يُسمح لأي شخص بالوصول إليه سوى راهب وحيد مكلف به.


تابوت السكينة في الإسلام

في إحدى البرامج التلفزيونية، تحدث الدكتور علي جمعة، الذي كان مفتي الجمهورية سابقًا وعضو في هيئة كبار العلماء في جمهورية مصر العربية، عن "تابوت العهد" أو ما يُعرف بتابوت موسى.

وأشار إلى أنه يسمى في القرآن "تابوت السكينة"، واستشهد بقول الله تعالى: "وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ".

وفقًا للقرآن الكريم، يحمل التابوت أمورًا مهمة من تركة آل موسى وآل هارون. يُذكر في القرآن أن فقدان التابوت كان سببًا في تخلف بني إسرائيل وسقوطهم، بسبب ما ارتكبوه من قتل الأنبياء وقد تكلمنا في ذلك الأمر في قصة النبي يحي عليه السلام.

عندما بُعث إليهم الملك طالوت، كان من علامات ملكه أن يعيد الله لهم التابوت الذي سُلب منهم. حمل الملائكة التابوت وكان يحتوي على سكينة من ربهم، أي راحة وجلال. وفيه بقية من تركة آل موسى وآل هارون، أي يحتوي على جزء من عصا وملابس موسى وهارون، ويُشار إلى ذلك بالألواح المقدسة.

 لماذا التابوت مهم عند اليهود؟

وطبقًا لما ذُكر في الكتاب المقدس "التوراة"، يُرتبط تابوت العهد بعدة معجزات، أولها انفلات مياه نهر الأردن عندما دخل بنو إسرائيل إلى أرض كنعان، إلى جانب وقوع أحداث خارقة مرتبطة بالتابوت، مثل سقوط تمثال داجون أمام التابوت في أشدود، وانتشار الطاعون بين الرجال الذين لم يحترموا التابوت بشكل كاف، ووفاة عوزة بسبب لمسه للتابوت أثناء هجرته إلى أورشليم.