أخر الاخبار

تلخيص قصة هود عليه السلام

قوم نبي الله هود عليه السلام هم قوم عاد الذين سكنو مدينة تسمي مدينة إرم ذات العماد الذي استعظمها الله تعالي في القرأن. ليختلف العلماء فيها إن كانت إرم مدينة ضخمة أم هي إسم قبيلة عرفت بقوتها وحجمهم الضخم، مع عدم معرفة مكان قريتهم اهي بالإسكندرية أم بدمشق. قال الله تعالي في ذكر قصة هود عليه السلام:

(وإلى عاد أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون).

تلخيص قصة هود عليه السلام
قصة هود عليه السلام

قصة هود عليه السلام مختصرة

بعد هلاك قوم نوح بالطوفان، نجا نوح ومن معه بالسفينة لينزلوا بعدها ليعبدوا الله تعالي، ولم يكن بينهم كافر واحد بينهم حتي مرت سنوات كثيرة.

وبعد تلك السنوات نسي الناس ما وصي به نوح لإبنائه بعبادت الله تعالي وحده والتخلي عن الشرك بالله، الشيطان بدوره لم يكل او يمل من محاولة إغواء بني أدم وإعادتهم لعبادت الإصنام لتعود عبادة الإصنام من جديد.

ومن بين هؤلاء القوم كان قوم نبي الله هود الذين كانت قلوبهم ذا غلظةٍ وتكبر شديدين، أرسل الله تعالي نبيه هود إلي عاد وهي قبيلته فدعاهم إلي ترك عبادة الأصنام والرجوع إلي عبادة الله الواحد الأحد.

صفات قوم هود

عُرف عن قوم عاد قوتهم وعظم بُنيانهم وطولهم المهيب، إلا أنهم تكبروا ظننا منهم بأن ليس هناك ما هو أقوي منهم علي الأرض.

اقرأ ايضا: ملخص قصة ذي الكفل كيف هزم إبليس

دعوت هود لقومه

كان هود يذكر قومه بيوم القيامة وروعته وتفهيمهم بأن ذلك اليوم هو يوم العدل الإلهي، وأن الله لا يغفر الشرك به ابدا ويعذب المشركين.

وقال لهم هود عليه السلام: بأن يوم القيامة تفتح فيه القضايا والخلافات بين العباد مرة أخري ليحكم فيها الله تعالي حكمه الأول والأخير.

ظل هود عليه السلام يخبر قومه عن الإيمان ببعث الأجساد ووقوف الخلائق للحساب، ثم تلقي الخلائق لأمرين إما الثواب والعقاب ودخول الجنة أو النار، وجد النبي هود عليه السلام من قومه التكذيب والإسرار علي عندهم.

وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33)

تكذيب قوم عاد لهود عليه السلام

تعجب القوم من كلام نبي الله هود لهم عن إعادة خلق الله للإنسان من جديد بعد أن يصير تراب، بل لم يكتفوا بذلك بل قالو علي هود أنه بشر منهم يأكل طعاما كطعامهم ويشرب ماء كمائهم بل إستشهدوا انه افقر منهم ويأكل أقل مما هم يأكلون فكيف له أن يدعي بأنه هو علي الحق وهم علي باطل.

أخبرهم النبي هود عليه السلام أن الله لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء وأنه منتصر علي الكفار مهما بلغت عظم قوة أجسامهم ونفوذ سلطانهم.

فقالوا ستنصرنا ألهتنا رد عليهم النبي الكريم بأن تلك الألهة التي يعبدونها لتقريبهم من الله هي أبرز ما يبعدهم عن الله تعالي، وزادهم بأن الله تعالي هو من بيده الضر والنفع وأن لا ملجئ منه إلي إليه.

وصل الصراع إلي أشده بين سيدنا هود وقومه الذين استمروا علي عنادهم بل وتمادوا في الطغيان والتكذيب والإستكبار بل ووصل الإمر لإتهام النبي هود بالجنون.

قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)

اللجوء الي الله

بعد كل هذا الصراع الطويل بين هود عليه السلام وقومه لم يعد يبق لهود إلا اللجوء إلي الله وحده، وهو على يقين تام بأنه لا شىء يعجز قدرة الله تعالي.

وعلي قدر هذا الإيمان والثقة بوعد الله تعالي خاطب النبي هود عليه السلام قومه معلناً بذلك برائته منهم ومن الهتهم ومن أفعالهم كلها بعد أن ادرك بأن عذاب الله واقع بمن كفر من قوم هود.

بعد أن نسوا كلام هود عليه السلام أن الله يعذب الكفار مهما كانت قوتهم واموالهم وضخامت أجسامهم.

اقرأ ايضا: قصة يونس عليه السلام مختصرة

انتظار وعد الله

بعد تحديهم لوعد الله تعالي انتظر النبي الكريم هود وقومه وعد الله، فجفت الأرض، وحبست السماء مائها، زادت الشمس حرارة علي حرارتها بل والتهبت رمال الصحراء أكثر.

هرع القوم لهود عليه السلام يسئلونه عن سبب ذلك الجفاف والقحط الذي حل بهم، فكان جوابه هو أن الله غضبان عليكم ولو أمنتم بالله فسوف يرضى عنكم ويغيثكم من المطر والزرع فيزيدكم قوة إلى قوتكم.

كان جواب القوم العاندين هو السخرية من هود عليه السلام فزادتهم السخرية عناد، فزاد عليهم الجفاف حتي مات زرعهم.

اقرأ ايضا: تلخيص قصة نوح عليه السلام

هلاك قوم هود

وفي اليوم الموعود غطا السحاب السماء ففرح القوم وخرجوا من بيوتهم مُستبشرين بذلك السحاب ظنا منهم أنه غيث لهم. ليتغير الجو فجأة، بعد أن كان يغطيه الجفاف الشديد والحر إلي برد شديد وقارس، هبت الريح فجأة، فارتعش كل شئ من شجر وحجر ونبات ورجال ونساء وخيامهم.

استمر برد تلك الريح يزداد ليلة بعد ليلة وساعة بعد ساعة، فر قوم هود إلي الخيام ظنن منهم أنها ستحميهم ولكن تلك الخيم إقتلعتها الريح بأمر الله تعالي. إختبؤا اسفل الحفتهم واغطيتهم ولكنها تطايرت من شدت هذه الرياح التي وصفها الله أنها ريح صرصر عاتية.

تلك الريح لم تترك حتي الملابس، بل ولم تسلم منها جلود القوم الكافرين حيث كانت تنفذ من الجسم وتدمره، ولم تكن تمس أي شئ إلا قضت عليه وقتلته.

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) 

مدة عذاب قوم هود

سلط الله تعالي عليهم الرياح سبع ليالي وثمانية ايام لم تشهد الدنيا لهذه الريح مثيل، لتتوقف تلك الريح بأمر الله تعالي بعد أن أتمت مهمتها.

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7)

بعد أن توقفت تلك الريح لم يبقا للقوم اي باقية إلا النخل الميت، ليهلك قوم هود بالريح وينجو نبي الله هود عليه السلام ومن أمن معه من قومه. لتنتهي بذلك قصة هود عليه السلام.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-