الفرق بين الاستثمار والادخار؟

فهم الفرق بين الادخار والاستثمار ضروري للأمن المالي ومستقبل مشرق. على الرغم من استخدام هذه المصطلحات بنفس الشكل في بعض الأحيان، إلا أنها تختلف تماماً. الادخار والاستثمار عنصران حاسمان في التمويل الشخصي، ويعتبر البدء المبكر وسيلة رائعة لتحقيق الاستقرار المالي على المدى الطويل.

في هذا المقال، سنغطي مفهوم الادخار والاستثمار بالإضافة إلى الإيجابيات والسلبيات المرتبطة بهما، وسنقدم أمثلة لمساعدتك في فهمهما بشكل أفضل.

الفرق بين الاستثمار والادخار؟
ما هو الفرق بين الاستثمار والادخار؟

ما هو الادخار

الادخار هو تخصيص جزء من المال للشراء والطوارئ. يعد جزءا أساسيا من التمويل الشخصي للاستخدام المستقبلي. تعتبر الحسابات التوفيرية وشهادات الإيداع وسائل للادخار. يمكن للناس الادخار لأسباب مختلفة مثل الشراء أو الإجازة أو النفقات غير المتوقعة.

الادخار يمكن أن يساعد في تحقيق أهداف مالية قصيرة المدى والتأهب للظروف غير المتوقعة مثل إصلاح السيارة أو الفواتير الطبية. المدخرات تكون عادة آمنة ما عدا بعد التضخم ولكن الفائدة منخفضة.

المدى القصير هو حوالي سنة أو أقل. يجب أن تأخذ في الاعتبار متى ستحتاج إلى الأموال وخطة الاستخدام والمخاطر المترتبة على الهدف.

مثال على الادخار هو تخصيص جزء من الراتب إلى حساب التوفير بشكل دوري. على سبيل المثال، توفير 1000 دولار لشراء جهاز كمبيوتر محمول في 10 أشهر بالتخصيص الشهري لـ100 دولار.

يمكن استخدام عمليات النقل التلقائي للحفاظ على الادخار المستمر دون الحاجة إلى تذكير يدوي من خلال تطبيق البنك الذي تستقبل عليه راتبك.

ما هو الاستثمار

الاستثمار هو وضع المال في أصول أو مشاريع تهدف إلى زيادة القيمة وتحقيق عوائد مالية. يهدف الاستثمار إلى تحقيق أرباح طويلة الأجل وتعزيز الثروة.

يتضمن الاستثمار شراء الأسهم والسندات والعقارات والأعمال التجارية وغيرها من الأصول المالية.

يثق المستثمرون في تحليل السوق والدراسة الاقتصادية لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة. يتطلب الاستثمار فهماً جيداً للمخاطر المرتبطة به وتوجيهه نحو الفرص الأكثر ثقة.

يتم تنويع محفظة الاستثمار من خلال توزيع المال على مختلف أصول الاستثمار، بهدف تقليل المخاطر المحتملة وزيادة الفرص للعائد المستقبلي.

الاستثمارات قد تكون مرتفعة المخاطر مثل شراء الأسهم أو منخفضة المخاطر مثل شراء السندات. يمكن تحقيق العائد من الاستثمارات من خلال زيادة قيمة الأصول أو توزيع الأرباح أو الفوائد. تعتمد العوائد المحتملة على أداء الاستثمار وظروف السوق.

إيجابيات وسلبيات الادخار

الادخار له فوائد كثيرة مثل تأمين شبكة مالية للظروف غير المتوقعة وتوفير السيولة للمشتريات والأهداف القصيرة المدى والحماية من الخسائر.

ومع ذلك، هناك عيوب الإدخار يجب مراعاتها. يمكن أن يؤدي الادخار إلى فقدان عوائد استثمارات محتملة أعلى من المخاطر. وقد تتلاشى قوة الشراء للادخار بسبب التضخم. 

على الرغم من أهمية الادخار في الخطة المالية، إلا أنه من الضروري دمجه مع أشكال أخرى من الاستثمار، مثل حسابات التقاعد أو استثمار في سوق الأوراق المالية، لتحقيق توازن في التخطيط المالي.

ايجابيات وسلبيات الإستثمار

إيجابيات الاستثمار: يمكن للأفراد الاستفادة من الاستثمار من خلال تحقيق عوائد مرتفعة وزيادة ثروتهم على المدى الطويل. كما يمنحهم الفرصة لتحقيق أهداف مالية مثل الادخار للتقاعد أو شراء منزل.

سلبيات الاستثمار: مع ذلك ، يشتمل الاستثمار على مخاطر معينة ، ولا يمكن ضمان كسب المال أو استرداد الاستثمار. يعتبر التنويع المالي المفتاح لتقليل المخاطر المحتملة.

يتطلب الاستثمار صبرًا وتخطيطًا طويل الأجل ، والذي قد يكون تحديًا لبعض الأشخاص في مواجهة تقلبات السوق أو الإغراءات المتعلقة بالربح السريع.

مع ذلك ، يمكن تحقيق الاستفادة الكبيرة من الاستثمار عندما يتم تطبيق استراتيجية استثمارية صحيحة وإدارة المخاطر بعناية.

متى يجب ادخر ومتى استثمر؟

إحدى الأسئلة الشائعة التي يَطرحها الأشخاص هي ما إذا كان يَنبَغِي عليهم تدبّر أموالهم أم استثمارها. وتُعتمد إجابة هذا السؤال على وضعك المالي، وأهدافك، وقدرتك على التحمّل للمخاطر.

عندما تكون في مرحلة صغر سنك، قد يكون دخلك ونفقاتك محدودة، لكنه ليس الوقت المُناسب بعد للبدء في التفكير بالادخار أو الاستثمار.

بل، يجب عليك أن تبدأ في وقت مُبكّر حتى تَتَمَتّع بميزة كبيرة في بناء ثروتك مع مرور الوقت. ويساعدك الاستثمار في تحقيق أهداف طويلة المدى مثل الادخار لتكاليف التعليم الجامعي أو التقاعد.

كشاب، لديك الوقت إلى جانبك، لذلك يَمكنك تحمّل المزيد من المخاطر والاستثمار في الأصول الأكثر خطورة. حتى إن تعرّضت لخسائر في المدى القريب، فلديك قدرة على التعافي والاستفادة من آثار الاستثمار طويل الأجل بسهولة لأنك لا تعتمد على أموالك في الفترة القصيرة المقبلة.

بمعنى آخر، من خلال الاستثمار المبكّر والمنتظم، يمكنك الاستفادة من فوائد المضاعفة؛ أي أن أموالك ستتنمّى بشكل كبير مع الوقت.

إلى الأصول الأكثر استقرارًا وأمانًا، مثل السندات الحكومية أو صناديق الاستثمار ذات المخاطر المنخفضة. يعزز هذا النهج الاحترافي للتخطيط المالي الحفاظ على رأس المال وتحقيق عوائد مستدامة في المرحلة الأخيرة من الحياة.

يجب أيضًا أن نأخذ في الاعتبار الهدف الشخصي والمخصصات المالية الفردية للاستثمار في مرحلة ما بعد التقاعد، مثل تغطية نفقات الرعاية الطبية أو توفير دخل ثابت لتلبية احتياجات الحياة اليومية.

قبل أن تقوم بأي استثمارات، تأكد من احتياطي كافٍ من الأموال في حساب الطوارئ لتغطية نفقاتك لعدة أشهر، وتأكد أيضًا من وجود مبلغ كافٍ في حساب التوفير الخاص بك لتلبية جميع احتياجاتك القصيرة الأجل مثل الفواتير والإيجار والبقالة.

أيهما أكثر خطورة: الادخار أم الاستثمار؟

باختصار، الادخار يُعتبر أكثر أمانًا، حيث تكون المخاطر المرتبطة به قليلة جدًا، بينما يترتب على الاستثمار خطر خسارة المال. ولذا، يُعتبر الاستثمار بشكل عام أكثر خطورة من الادخار.

لماذا يُفضل البعض الادخار عن الاستثمار؟

تختلف أسباب تفضيل البعض للادخار عن الاستثمار. قد يُرغب بعض الأشخاص في الشعور بالأمان عن طريق توفير المزيد من الأموال في حساب التوفير لتغطية المصاريف غير المتوقعة أو في حالات الطوارئ.

وقد يكون لبعض الأشخاص أهداف مالية قصيرة المدى أكثر، مثل توفير المال لقضاء عطلة أو لدفعة أولى لشراء منزل، ويفضلون الاحتفاظ بالمال في حساب التوفير ذو المخاطر المنخفضة.

بالإضافة إلى ذلك، قد يفتقر بعض الأشخاص إلى المعرفة والخبرة اللازمة للاستثمار، أو قد لا يشعرون بالارتياح تجاه المخاطر المرتبطة بالاستثمار نظرًا لقلة قدرتهم على تحمل المخاطر. وأخيرًا، قد لا يمتلك بعض الأشخاص المبلغ المطلوب للسماح بالاستثمار بعد تغطية النفقات الأساسية.

ما المبلغ الذي يجب توفيره مقابل الاستثمار؟

يُعتمد المبلغ الذي يجب استثماره بدلاً من التوفير على الأهداف المالية الفردية ومستوى تحمل المخاطر والظروف الشخصية. 

القاعدة العامة هي توفير ما يكفي لتغطية نفقات المعيشة لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر في حساب الطوارئ، ثم التحوط بتوفير حساب التوفير الذي يكفي لتغطية الالتزامات القصيرة الأجل مثل الفواتير، وبقية المبلغ يمكن استثماره.

المبلغ الدقيق الذي يجب استثماره مقابل التوفير يختلف حسب العمر والدخل والديون الحالية والأهداف المالية الطويلة المدى.

لماذا يفشل بعض الناس في الاستثمار؟

هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى فشل الأشخاص في الاستثمار. أحد الأسباب الشائعة هو نقص المعرفة والخبرة، مما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات استثمارية سيئة.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر التحيز العاطفي، مثل الخوف أو الجشع، على قدرة المستثمرين على اتخاذ قرارات متهورة أو غير عقلانية قد تؤدي إلى تكبد خسائر.

يتطلب الاستثمار الناجح رؤية طويلة المدى وانضباطًا وصبرًا، ومن الصعب الاستمرار على هذا النهج خلال فترات تقلبات السوق.

ما الفرق بين الاستثمار والادخار؟

يعتبر الادخارار عنصران أساسيان في إطار خطة مالية صحية. يوفر الادخار شبكة أمان ويسهم في تحقيق الأهداف قصيرة المدى، في حين يتيح الاستثمار إمكانية تحقيق عوائد أعلى على المدى البعيد ويساعد في تحقيق الأهداف المالية طويلة المدى. ومع ذلك، يترتب على الاستثمار أيضًا خطر خسارة المال.

كلا النهجين لهما مزاياهما وتحدياتهما، ومن المهم إيجاد التوازن المناسب الذي يتناسب مع الوضع المالي الخاص والأهداف المرجوة.

في النهاية، يمكن أن يساعد النهج الشامل الذي يعتمد على الادخار والاستثمار في بناء الثروة، وحماية الاستقرار المالي من المفاجآت السلبية، وتوفير أساس قوي للمستقبل المالي.

المصدر