تلخيص قصة موسى والخضر الواردة في سورة الكهف


تلخيص قصة موسى والخضر الواردة في سورة الكهف
قصة موسى مع الخضر

قصة موسى والخضر مختصرة

الإنسان مهما صنع وبرع وأخترع في شتي المجالات يظل علمهُ محدودا أمام علم خالقه، فما علمنا الله قطرة وعلمه تعالي محيط أو أعظم فهل نقص المحيط من قطرة.

أخي القارئ إستعد لنتعرف علي إحدي أهم قصص القرأن الكريم ومن بينها قصة الخضر مع موسى والتي ظل صاحبها محل جدل بين العلماء. تابع القرأة لمعرفة قصة موسى مع الخضر مختصرة.

من هو الخضر

قبل أن نبدأ في سرد القصة وجب علينا معرفة الخضر عليه السلام والذي اختلف العلماء في من هو الخضر؟ فمنهم من رأي أنه نبي مرسل لقول الله تعالي (وما أوتيته عن أمري) أي أن الله يوحي إليه كما يوحي لرسله علي الأرض. ومنهم من رأي بأنه عبد صالح أتاه الله علما لم يؤته بشرا مثله، حتي لنبيه موسي عليه السلام وهو كليم الله.

خطبة موسي في قومه

كان نبي الله موسي عليه السلام يخطب في قومه يوما فسأله أحدهم "هل هناك شخص أعلم منك علي الأرض يا موسي" فأجابه نبي الله موسي بالنفي القاطع "لا" ليس تكبرا منه بل لأنه لم يكن احدا في ذلك الزمان مرتبطا بالوحي.

أوحي الله تعالي إلي نبيه بأن هناك من هو أعلم منك فعجب النبي الكريم لما سمع من وحي الله تعالي، فطلب موسي عليه السلام أن يعرف مكان هذا الرجل العالم الذي تخطي علمه علم النبي موسي عليه وعلي نبينا الصلات والسلام.

مجمع البحرين

أخبر الوحي موسي بمكان الخضر وهو مجمع البحرين الذي ذكر في القرأن الكريم، وأن إشارة مكان الخضر هو أن يتحرك الحوت من مكانه ويسبح في البحر. بحث النبي عن مكان الخضر فلم يجده فنام قليلا ثم رأي غلام موسي يوشع بن نون الحوت وهو يسبح في البحر فنسي الغلام أن يخبر موسي عليه السلام بأمر الحوت.

طلب موسي من غلامه إحضار الحوت كغداء لهما، فتذكر الغلام امر الحوت ليخبر النبي بعجيب ما رأي مع الحوت ليرد سيدنا موسي ذلك ما كنا نبغي ليجدوا الخضر وتبدأ من هنا قصة موسي مع الخضر عليهم السلام. بعد أن رأي موسي الخضر عند مجمع البحرين سلم عليه ثم طلب منه أن يكون تبيعا له ويتلعم من علم الخضر.

﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [سورة الكهف آية 65-66-67].

حذر الخضر موسي من إتباعه له وقال له إنك لن تستطيع صبرا علي ما تراه معي. رد عليه موسي مقدما مشيئة الله علي صبره وتنفيذ اوامر الخضر التي سيتخذها طوال فترة إتباعه له.

سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِراً وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ﴾ [سورة الكهف آية 69]. 

إغراق الخضر للسفينة

ركب موسي مع الخضر السفينة التي أبا أصحابها أن يأخذوا أجرا من الخضر علي ركوبهما، وفي أحد الليالي إستيقظ النائمون علي صوت إغراق السفينة كان من بينهم نبي الله موسي الذي عاتب الخضر عل إغراقه للسفينة. ليرد عليه الخضر بدوره الم اقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا، فتذكر موسي عليه السلام وعده للخضر فأعتذر منه بحجة أنه نسي ما كان بينهم من إتفاق.

 ﴿ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ﴾ (الكهف/71 - 72) /71).

الخضر والغلام

اكمل سيدنا موسي المسير مع سيدنا الخضر عليهما السلام حتي جاؤوا بالقرب من قريةٍ فوجدا أطفالً يلعبون فقتل الخضر غلاما صغيرا منهم غضب موسي من الخضر، فقال له: 

﴿ فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً ﴾ (الكهف ءاية74) ﴿ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْراً ﴾ (الكهف/75).

القرية البخيلة في رحلة موسي والخضر

بينما كان الخضر وموسي ماضين في رحلتهما إذ هم بهم الجوع فطلبوا الطعام من أهل المدينة فأبا اهلها أن يضيفوهما، فوجد الخضر جدارا علي وشك السقوط فقام الخضر ببنأه فقال له موسي: "لو أردت لطلبت من أصحابه أجرا علي عملك هذا".

الخضر بدوره عرف بأن هنا نهاية رحلته مع موسي فقال له: هذا الجدار هو فراق بيني وبينك سأونبئك بتأويل مالم تقدر أن تصبر عليه في رحلتنا.

﴿ قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ﴾ (الكهف/78).

لماذا أغرق الخضر السفينة؟

في نهاية رحلت موسي والخضر بين الخضر لموسي عليهما السلام بأن سبب إغراقه للسفينة وهو أن أصحابها هم أوناس مساكين ليس لهم عمل إلا في البحر، وإن لم يفعل ذلك كان سيأخذها الملك غصباً عنهم لأنه كان في حرب ويحتاج إلي سفن.

فبفعلت الخضر هذه رسا أصحاب السفينة علي مرفأ قريب لإصلاح السفينة، والناس يسرخون فمر جنود الملك بهذه السفينة فعرفوا أن بها ثقبا وأنها لا تصلح للحرب، وبهذا نجا المسكين أصحاب السفينة بسفينتهم.

لماذا قتل الخضر الغلام؟

بين الخضر لموسي سبب قتله للغلام بأن هذا الغلام حين يكبر ويشب سيعوق والديه أكبر العقوق، ولأن ابواه مؤمنين أراد الله إبدالهما غلاما أخر علي خلق ودين يرعاهما في شيبتهما وشيخوختهما.

لماذا بني الخضر الجدار بدون مقابل؟

عرف الخضر لموسي بأن الجدار هو ملك لغلامين يتيمين في المدينة، وتحت هذا الجدار يوجد لهما كنز ثمين تركه لهم أبوهم قبل موته وكان أبوهما رجلا صالحا. فأوحي الله تعالي للخضر ببناء هذا الجدار.

لأن هذا الجدار إذا سقط ظهر الكنز للناس البخلاء ولكن الله أراد أن يحفظ هذا الكنز لليتمين إلا حين أن يشب الغلامين ويستخرجانه هم بأيديهم رحمة من الله تعالي بعباده الصالحين.

﴿ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ﴾ (الكهف/82).

هنا إنتهت رحلت موسي مع الخضر عليهما السلام، ليظل الخضر شخصية جدلية إلي يومنا هذا بين العلماء منهم من يقول عنه أنه حي إلي يومنا هذا ومنهم من يقول بأنه قد مات منذ زمن طويل. إذا أخي القارئ إلي هنا تنتهي قصة موسي والخضر عليهم السلام (والله تعالي أعلي وأعلم).

المصدر: المواقع الاسلامية