قصة ابراهيم واسماعيل عليهم السلام مختصرة

  

قصة ابراهيم واسماعيل عليهم السلام مختصرة
ملخص قصة ابراهيم واسماعيل عليهم السلام

غير عتبة بابك

قبل أن نتطرق إلي قصه ذبح اسماعيل سنقتبس قصة نبي الله إبراهيم مع ازواج ابنه إسماعيل عليهما السلام، والحديث رواه بن عباس في صحيح البخاري في حديث طويل عن رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم.

بعد زواج اسماعيل ابن ابراهيم جاء نبي الله ابراهيم ذات يوم ليطالع ابنه، فطرق الباب ففتحت له زوجته فسألها عن إسماعيل فقالت له: خرج ليبتغي لنا، فسألها عن حال عيشهم، فردت عليه قائلة، نحن في ضيق شديد وشكت إليه كرب حالهم، فقال لها النبي ابراهيم إذا جاء اسماعيل فبلغيه السلام وقولي له (غير عتبة بابك).

وعندما جاء اسماعيل لبيته استألف شيئا في بيته فسأل زوجته هل زاركم أحد فقالت نعم، لقد جاء شيخ كبير يسأل عنك وسالني عن عيشنا فأخبرته بصعوبته وسألني عن كذا ووكذا، فسالها اسماعيل عليه السلام هل اوصا لي بشئ قالت نعم قال ماهو فردت عليه "غير عتبة دارك".

قال هذا أبي ولم يعجبه كلامك ولقد امرني أن افارقك فأذهبي لأهلك.

فطلقها اسماعيل عليه السلام وتزوج بأخري، فلبث ابراهيم عنهم الي ما شاء ثم اتا إلي بيت اسماعيل وبالمثل لم يجد إبنه في بيته، فسأل زوجته عنه، فقالت: خرج ليبتغي لنا، فسألها عن حالهم وعن عيشهم، فردت عليه بالثناء علي الله تعالي وبنعمه عليهم فسألها عن طعامهم وشرابهم فقالت: الماء واللحم فقال: اللهم بارك لهم في الماء واللحم.

قال ابراهيم فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه عليه السلام من وقولي له أن يثبت عتبة باب داره فلما عاد إسماعيل عليه السلام سأل زوجته هل أتاكم من أحد قالت الزوجة نعم لقد أتا شيخ حسن الهيئة والمنظر وأثنت عليه حسنا فسألني عنك فقلت له خرج يبتغي لنا، فسألني عن حال عيشنا فأخبرته أنا بخير والحمد لله.

قال إسماعيل هل أوصاك بشيء، قالت الزوجة نعم أمرني بأن آقرئك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك فقال اسماعيل عليه  السلام هذا الشيخ هو أبي إبراهيم وأنت عتبة بابي وقد أمرني أن آتمسك بك. تلك كانت ملخصة قصة إبراهيم وإسماعيل ثبت عتبة بابك.

قصة الذبيح إسماعيل والأضحية

نبي الله إبراهيم هو من أنبياء الله المبجلين بعثه الله تعالي حجة علي قومه، ولقد كان النبي إبراهيقال الله تعالي في كتابه العزيز:

﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾

وقد اتاه الله تعالي الحجة علي قومه وجعله الله تعالي من نبيا ورسولا ومن آولي العزم من الرسل، وقد كان تقيا عارفا بالله يعبد الله ولا يشرك به شئ.

وفي ذات يومٍ دعا إبراهيم ربه بأن يرزقه أولاداً صالحين قال الله تعالي في القرأن الكريم

﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ 

فرزقه الله تعالي بإسماعيل وإسحاق وجعل كليهما أنبياء.

ولمّا كبر إسماعيل صار مرافق لأباه يرافقه ويمشي معه، وفي أحد الليالي رأى سيّدنا إبراهيم الخليل عليه السلام في منامه أنّه يذبح فلذة كبده وثمرة فؤاده البكر إسماعيل.

﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ الآية﴾.

وبما أن رؤيا الأنبياء هي وحيٌ من عند الله تعالي ولا يستطيع الشيطان أن يتدخل بها فما كان من إبراهيم إلا أن سأل إبنه إسماعيل ليس كمشورة أو خوف او حتي تردد بل ليعرف ردة فعل إبنه إتجاه أمر الله تعالي.

جاء جواب إسماعيل عليه السلام كجواب الولد الزاهد عن الحياة الدنيا والمحب لله عز وجل أكثر من حبه لمتاع الدنيا وزينتها 

﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾

أخذ خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام ولده اسماعيل إلي مكان بعيد عن الأم حتي لايرق قلبها علي إبنها، واجلسه مضجعا علي جبينه قال المولي تعالي، ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾.

وقبل تنفيذ أمر الله تعالي علي الذبيح اسماعيل قال لوالده: يا أبتِ إحذم علي رباطي حتى لا أضطرب وابعد عنّي ثوبكَ حتى لا يتلطّخ بدمائي فتراه أمّي عند عودتك لها فتحزن علي، واسنن وأسرع مرّ السكّين على حلقي ليكون الموت أهون علي.

فإذا ذهبت إلي أمّي فاقرأه مني السلام. فأقبل ابراهيم عليه يبكي ويقبّله ويقول نِعمَ العونُ أنت يا بنيّ على أمر الله.

فأمرّ بالسكّين على حلق إبن اسماعيل فلم يحكِ شيئًا وقيل أن السكين قد انقلبت. فسأله له إسماعيل مالَك يا أبت لم تزبح؟ رد عليه الخليل بأنها إنقلبت فقال له اسماعيل اطعن بها طعنًا فلمّا طعن بها ابراهيم نَبَتْ ولم تقطع السكين شيئًا، ذلك لأن الله لم يأمر السكين أن تقطع أو أن تطعن ذلك لأن الله هو الخالق وهو الأمر والناهي لكل شئ.

الله هو صاحب العلم الأزلي الذي لا يخفي عليه شئ في الأرض ولا في السماء، علم بصدق إبراهيم عليه السلام وتسليم إسماعيل لأمر الله تعالي،

ونادي جبريل علي إبراهيم عليهم السلام قد صدقت الرؤيا هذا فداء لابنك اسماعيل فنظر ابراهيم فوجد وحي السماء جبريل معه كبش عظيم . قال الله تعالى: 

﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾

في نهاية ملخصنا لقصة النبي ابراهيم وإسماعيل والكبش نذكركم بأن الله تعالى قد فدي الزبيح وخلّصه من الذبح بكبش أقرن عظيم البركة والحجم.