قصة أصحاب الأخدود مختصرة - مع الغلام المؤمن والملك الظالم

قصة أصحاب الأخدود مختصرة - مع الغلام المؤمن والملك الظالم
قصة أصحاب الأخدود مكتوبة ومختصرة

ملخص قصة أصحاب الاخدود

روي عن ابو صالح وابن اسحاق عن ابن عباس قوله بأم أصحاب الإخدود من نصاري نجران، كما ذكر الضحاك ان اهل الإخدود هم من نصاري اليمن قبل البعثة الشريفة للنبي محمد عليه الصلات والسلام.

كما قيل بأن ذي النواس ملك اليمن أن ذاك كان يميل لليهودية بشكل متعصب، فقام بأثر نصاري نجران في ذلك الوقت ورميهم في الإخدود فلم يكتفي بذلك بل أحرقهم.

لكن لماذا هذا هو موضوع مقالنا لليوم عن قصة أصحاب الأخدود في القرآن الكريم، وسبب حرقهم والغلام الذي ذكره الله تعالي في القرآن الكريم.

قصة أصحاب الأخدود مكتوبة ومختصرة

تبدأ احداث قصة أصحاب الإخدود مع ملكهم والذي كان يعرف باسم "زرعة بن تبان اسعد الحميري" من قبيلة حمير التي حكمت اليمن لقرون عديدة، والذي كان يعرف باسم ذي نواس.

اعتنق ذي النواس الديانة اليهودية واختار له رفيقً عبارةً عن ساحر شرير، هذا الساحر زين لذي النواس اعماله وعظم له من قدر نفسه حتي افتتن بنفسه وادعي الربوبية من دون الله امام الناس.

مر الوقت وقد هرم وشاخ الساحر حتي خاف من الملك أن يقتله بعد أن ضعف نظره، اقترح ذو النواس علي الملك أن يعلم أحد الفتية السحر ليكون تلميذ له بعد موته وخادم للملك.

رحب الملك باقتراح الساحر وجاء له بغلام صغير، فأخذ يعلمه السحر حتي أن السحر انبهر من ذكاء الغلام وسرعة تعلمه وانتباهه لكل ما يعلمه له الساحر.

الغلام والراهب

في احد الايام بينما كان الغلام يمضي في طريقه الي ساحر الملك الشرير إلتقي براهب فسلم عليه وجلسا سويا يتحدثا

أُعجب الغلام بكلام الراهب النصرانى، حتي اعتقد بأنه تأخر عن الساحر فأستأذنه لينصرف ويكمل طريقه إلي بيت الساحر ليتعلم منه السحر.

يوم بعد يوم اصبح الغلام يذخب إلي مكان الراهب ليستمع إلي حديثه فأحبه وأراد أن يتعلم منه، إحتار الغلام ما بين كلام الساحر وكلام الراهب الذان هما بحكم العقل يتضادان وليس يجتمعاً  فمال قلبه وعقله للراهب أكثر من الساحر.

الدابة وغلام اصحاب الإخدود

بينما كان يسير الشاب في طريقه إلي الراهب والساحر خرجت دابة عملاقة وغريب شكلها لتقطع الطريق علي الناس، خاف الناس منها ولم يتجرأ احد علي الإقتراب منها مهابة وخوفا من شكلها.

فكر الغلام قليلا فقال: هذا هو اليوم الذي سيتبين لي ايهما أصدق الساحر أم الراهب، استعمل الفتا السحر فلم يجد منه فائدة ليعلم بأنه خداعٌ للابصار ليس إلا، ليأخذ حجرا ويقول: اللهم إن كان الراهب علي حق والساحر علي الباطل فاقتل هذه الدابة بهذا الحجر

ليقوم الغلام برمي الحجر علي الدابة ليرديها باذن الله قتيلة، ليعلم بأن أمر الراهب علي حق وان الساحر علي البطل والكفر، اسرع الغلام الي الراهب ليحكي له من أمر الدابة اخبره الراهب بأنه سيكون له شأن عظيم بين الناس وسبيتلي من الله تعالي.

علم الناس بأمر الغلام الذي اصبح يعالج الناس ويشفيهم بامر الله تعالي، وكان يعلمهم مما علمه الراهب وكان يؤمنون بالله تعالي وحده.

اصبح عدد المؤمنين يزداد يوما بعد يوم حتي مرض وزير الملك، حتي اذا سمع عن امر الغلام فذهب إليه ليشفيه باذن الله تعالي فأمن الوزير بدين الغلام.

بعد عودة الوزير لقصر الملك لاحظ الملك بأنه أصبح يري فسأله الملك: الم تكن أعمي كيف شفيت؟

ليرد عليه الوزير بقوله: شفيت بفضل الله تعالي ورحمته. بعد سماع الملك بتلك الكلمات غضب غضبا شديدا لكونه مدعيا للإليه من دون الله تعالي.

ليأمر بحبس الوزير وتعذيبه حتي أخبرهم بمكان الغلام، فأعتقله جنود الملك وعذبوه حتي دلهم علي مكان الراهب الذي قاموا بتعذيبه حتي مات، والوزير الذي اثر علي ايمانه ايضا مات من التعذيب. الا الغلام فماذا سيفعلون به؟

اراد ذو النواس أن يذل الغلام من خلال تخويفه وتخيره بين أمرين، فأمر الجند بأخذه فوق قمة الجبل وتخيره بين الرجوع عن دينه أو رميه من فوق أعلي الجبل. فأخذوه كما امرهم ذي نواس، فدعا الغلام ربه قائلا: اللهم إكفينى بما شئت وكيف شئت.

ليهتز الجبل فجأة بأمر الله عز وجل ويسقط جنود الملك جميعا إلا الغلام الذي نجا وعاد إلي الملك سالما. فقال له: "لقد عصمني الله من شرك وشر جندك" اشتد غضب الملك الظالم كثيرا حتي أمر جنده بأخذه في سفينة ورميه في منتصف البحر غريقا.

نفذ الجنود اوامر الملك الظالم ذو النواس وأخذو الفتا إلي عرض البحر، ليدعي الغلام ربه مرة أخري ليكفيه شر هذا الملك وجنده، استجاب الله لدعوة الغلام ليغرق كل من في السفينة ما عدا الغلام الذي عاد للملك سليما.

عاد الغلام للملك المتعجب مما يري امامه من امور خارقة بالنسبة له، فقال له: ايها الملك نجاني الله من مكيدتك مرة اخري وغرق جنودك ونجاني الله منهم، واذا كنت مُصر علي قتلي فلن تقدر علي إلا إذا فعلت ما سأقوله لك.

كيف قتل الملك الغلام

سأل الملك الغلام قائلا له دلني علي تلك الطريقة لقتلك، قال الغلام: اجمع الناس ثم اصلبني علي جذع شجرة وارميني بسهم من سهامي وقل (بسم الله رب الغلام) ثم اطلق السهم علي. وافق الملك الظالم علي ما امره به الغلام وقام بجمع عامة الناس إلي ساحة المملكى ليصلبوا الغلام إلي جذع الشجرة.

اعطا الجنود سهام الغلام لذي النواس الذي تكبر ولم يذكر اسم الله حين رما السهام، قال له الغلام لن تقدر علي إلا إذا قلت بسم الله رب الغلام، فقالها الملك الكافر غاضبا بصوت عالي ثم القي السهام ليردي الغلام شهيدا.

ليصيح الحاضرون امنا برب الغلام امنا برب الغلام، فصرخ فيهم الملك غاضبا دون إهتمام منهم وهم يرددون امنا بالله رب الغلام، بعد أن إغتاظ الملك امر بحفر الأخاديد والقاء المؤمنون منهم فيها طفلا كان او شيخا عجوزا وبلا رحمة تظ القاء كل المؤمنون بهذا الإخدود.

لم يتم للملك ما اراد من تخويف المؤمنين وإرجاعهم عن دين الله بل زاد إيمانهم ويقينهم ولم يهابوا لا النار ولا الإخدود، حتي جاء دور امرأة تحمل رضيعها علي صدرها فخافت علي رضيعها من الموت فأهتز إيمانها فناداه الطفل الصغير أي يا اماه إثبتي فأنك علي الحق.

فثبت إيمان الأم وصرخ الناس تكلم الغلام امنا برب الغلام، ليكونو عند الله تعالي شهودا وشهداء علي ما رأو وعلي ما حدث معهم.