عدد طبقات الغلاف الجوي ودورها في حماية الأرض


عدد طبقات الغلاف الجوي ودورها في حماية الأرض
عدد طبقات الغلاف الجوي ودورها في حماية الأرض

عدد طبقات الغلاف الجوي

الغلاف الجوي هو الطبقة الغازية التي تحيط بالأرض، ويتكون من ست طبقات بخصائص مختلفة. ويعتبر الغلاف الجوي بمثابة الواقي الذي يحمي الكوكب من الجسيمات الفضائية والأشعة الضارة، كما يحفظ درجة الحرارة على سطح الأرض.

بفضل الغلاف الجوي، يتم توزيع الرطوبة والحرارة والغازات بشكل متساوٍ في جميع أنحاء الكوكب، ويساعد في حياة الكائنات الحية، وتعزيز الحياة على سطح الأرض بشكل مستمر.

1- طبقة التروبوسفير

تُعتبر طبقة التروبوسفير الطبقة الأولى في الغلاف الجوي بالقرب من سطح الأرض، حيث تمتد عموديًا على مستوى سطح البحر مقدارها 12 كيلومترًا فقط. في هذه الطبقة تحدث معظم التغيرات الجوية التي تؤثر في الأرض، بما في ذلك درجات الحرارة والضغط الجوي والأمطار وتشكيل السحب.

تتميز طبقة التروبوسفير بتثبت درجة الحرارة بالارتفاع، مما يعني أنه كلما ارتفعنا في الجو تنخفض درجة الحرارة. هذه الطبقة هي المسؤولة عن حفظ الكائنات الحية والحفاظ على نسبة تركيز الأوكسجين والغاز الكربونيك. هذا يعني أنها ذات أهمية كبيرة للكائنات الحية والحفاظ على البيئة المحيطة بها.

2- طبقة الستراتوسفير

تتميز طبقة الستراتوسفير بارتفاع درجة الحرارة مع الارتفاع، حيث تتراوح درجة الحرارة بين -60 درجة مئوية في الأسفل و0 درجة مئوية في الأعلى. كما تقع هذه الطبقة فوق طبقة التروبوسفير وتبدأ من 20 كيلومتر إلى 50 كيلومتر ويمكن أن تصل إلى أكثر من 85 كيلومتر فوق سطح البحر.

ويزداد سرعة الصوت في هذه الطبقة نتيجة زيادة درجة الحرارة التي يتم تسخينها داخل طبقة الأوزون، كما أن الهباء الجوي ينتج من هذه الطبقة، وتحتوي هذه الطبقة أيضًا على الغلاف الجوي الذي يحمي الأرض من النيازك والأشعة الضارة.

3- طبقة الميزوسفير

الميزوسفير هي الطبقة الثالثة من الغلاف الجوي للأرض، تبلغ ارتفاعها من 50 إلى 85 كيلومتر. تعد الميزوسفير الطبقة الأشد تأثراً بالإشعاع فوق البنفسجي. يتكون الهواء في الميزوسفير من جزيئات هوائية نادرة جداً. تقع الميزوسفير مباشرة فوق الستراتوسفير وتحت الثرموسفير.

والميزوسفير هي طبقة مهمة من حيث الأبحاث الفيزيائية وعلوم الفضاء والصواريخ، وتؤثر بشكل كبير على الأنشطة الجويّة، خاصة تلك المرتبطة بحرارة الأرض والتي يمكن أن تؤثر على المدى البعيد على التغيّرات المناخية.

4- طبقة الأيونوسفير

الأيونوسفير هي طبقة الغلاف الجوي التي تحتوي على الإلكترونات المتحركة والأيونات وتمتد في ارتفاع يتراوح بين 85 كم و600 كم. تتجاوز طبقة الأيونوسفير الطبقات الأخرى من حيث الارتفاع والتركيب الكيميائي.

تحتوي هذه الطبقة على ذرات متأينة إلى جانب الإلكترونات، وهي الذرات التي تنتج عن سقوط الأشعة الشمسية. يؤدي وجود الأيونات والإلكترونات في هذه الطبقة إلى تصاعد ظاهرة الأورورا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وتأتي هذه الطبقة كجزء من الغلاف الجوي الأعلى والتي يمكن أن تؤثر على الاتصالات عبر الراديو والأقمار الصناعية.

5- طبقة المغنطوسفير

طبقة المغنطوسفير هي الطبقة الواقية للأرض، وتتمثل أهميتها في حماية الكوكب من التأثيرات الضارة للرياح الشمسية والإشعاع الكوني. إنها تشبه الدرع الواقي للكوكب، حيث تتألف من المجال المغناطيسي الذي يتراوح بالكوكب في كل اتجاه.

كما تعتبر المغناطيسية المسؤولة عن توجيه الجسيمات المشحونة نحو القطبين المغناطيسيين، ما يساعد على الحفاظ على التوازن الكوني، وتقليل تأثير العواصف الشمسية على حياة الكائنات الحية والمجتمعات البشرية.

6- طبقة الهيدروسفير

تمثل الغلاف المائي الطبقة المائية التي تغطي 70% من سطح الأرض، حيث يمكن العثور على المياه بصورة متنوعة، من الأنهار والبحيرات إلى البحار والمحيطات، وهو ما يجعله أحد أهم طبقات الكرة الأرضية.

يشكل الغلاف المائي ما يقارب من 97٪ من كمية المياه على الأرض، وتفترض جودة المياه الموجودة فيه أهمية بالغة حيث أنها تلعب دورًا حاسمًا في البيئة البشرية والحيوانية، فهي تتواجد في مصادر مختلفة، مما يجعل الغلاف المائي مكونًا أساسيًا في الكرة الأرضية وتاثيره على حياة الإنسانية بصورة كبيرة.

في الختام

بعد كل شيء، يشكل الغلاف الجوي عدة طبقات تؤثر مباشرة على حياة الكائنات الحية على الكوكب، ويعتبر تأثير هذه الطبقات جوهري لاستمرارية الحياة على الأرض.

فمن المعروف أن طبقة الأوزون التي توجد في الستراتوسفير، تقوم بحماية الكوكب من الإشعاعات الشمسية الضارة، كما أنها تساهم في الحفاظ على درجات الحرارة على سطح الأرض بالتخلص من جزء من الطاقة الحرارية في الغلاف الجوي.

بينما تؤثر الطبقة الاستوائية في كبح الإشعاعات وتقليل حرارة الكوكب، ويوجد في الجزء السفلي من طبقة التروبوسفير معظم غاز الأوكسجين الذي يتنفسه الكائنات الحية، والتي يقوم الرياح باستنشاقها وإيصالها إلى مختلف مناطق الكوكب. لذا فإن فهم هذه الطبقات يعتبر ضرورياً للحفاظ على استمرارية الكائنات الحية والحفاظ على توازن البيئة.