أخر الاخبار

في اي طبقه من طبقات الغلاف الجوي تحترق الشهب والنيازك

تحتل الشهب مكانة خاصة في قلوب القرّاء الفضوليين الذين يحبون مشاهدتها بسماء الليل، فترتفع أسئلة حول الأشياء الغامضة عندما تحترق الشهب في الغلاف الجوي. في هذا المقال سنناقش أين تحترق الشهب والنيازك، وذلك استنادًا للحقائق العلمية.

في اي طبقه من طبقات الغلاف الجوي تحترق الشهب والنيازك
في اي طبقه من طبقات الغلاف الجوي تحترق الشهب والنيازك

ما هي الشهب والنيازك

الشهب هي جمع لكلمة شهاب وهي عبارة عن وميض يظهر في السماء عندما يُحترق النيزك (Meteoroid) بما يشبه الشعلة، وتتشكل الشهب في المتكور الأوسط من الغلاف الجوي للأرض، وهي تتراوح أحجام الشهب بين حجم حصاة صغيرة إلى حجم حبة رمل.

أما النيزك فيتكون من الصخور أو أجزاء الجليد التي تنفصل عن المذنبات خلال حركتها حول الشمس، وتدور حولها. ويعد النيزك أكبر حجمًا من الشهب ومن الأجسام الصلبة الأخرى مثل الكويكبات. 

طبقة الميزوسفير

تحترق بقايا الشهب والنيازك في الطبقة الفوقانية من طبقات الغلاف الجوي، وتُعرف هذه الطبقة باسم الميزوسفير. وتعتبر الميزوسفير من أبرد طبقات الغلاف الجوي حيث يبلغ ارتفاعها حوالي 50 كيلومتر.

وتعمل هذه الطبقة على حماية الكوكب من الجسم الفضائي الدخيل الذي قد يهدّد الحياة على الأرض. وعندما يدخل جسم من هذا النوع الغلاف الجوي، فإن تدعيم الهواء يشكل ضغطًا عاليًا لتحريك الغلاف الجوي وأي جسم بطريقة معينة تسمى الحركة الدوارة، ويترتب على ذلك انتاج الحرارة.

وفي النتيجة، يحترق الجسم في الميزوسفير وتتبخر بقاياه قبل وصوله إلى سطح الأرض.

الغلاف الأيوني

يأتي الغلاف الأيوني بعد طبقة الميزوسفير، وهي الطبقة الثالثة في ترتيب طبقات الغلاف الجوي وتمتد ما بين ارتفاع 85 كيلومتر وحتى 600 كيلومتر. هذه الطبقة تتكون بشكل رئيسي من الأيونات، وتحيط بالأرض على شكل غلاف من الكترونات حرة وجزيئات مشحونة كهربائيًا.

وهي تلعب دورًا هامًا في التواصل اللاسلكي واكتشاف الأهداف الجوية والعديد من الظواهر الجيوفيزيائية المختلفة في الغلاف الجوي.

طبقة الإكسوسفير

تعد طبقة الإكسوسفير، التي تمتد من 600 كم فوق سطح الأرض وحتى ما بعد جاذبية الأرض، الطبقة الأخيرة والأعلى للغلاف الجوي. ولا تعدو النيازك في هذه الطبقة بأي حال من الأحوال، نظراً للارتفاع الشاهق فيها، إلا أن من الممكن أن تتحطم بعضها وتحترق في هذه الطبقة.

ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد أي هواء في الإكسوسفير، وبالتالي فإن ضغط الهواء يصل إلى الصفر، لذلك تحرص المركبات الفضائية على عزل أنظمتها الداخلية تماماً للتعامل مع هذه الظروف القاسية.

ماذا لو استطاعت الشهب الوصول للارض

إذا استطاعت الشهب الوصول إلى الأرض، لن تكون هناك أي تأثيرات خطيرة على البشرية، فقد تكون الكتلة الصخرية صغيرة وتتفتت عندما تتعرض للتداخل في الغلاف الجوي للأرض. وعلى مدار الزمن، تكوّنت الحفر النيزكية على سطح القمر لكن لا يوجد أي تأثير ملموس على الحياة على الأرض.

لا شك أن متابعة الشهب والنيازك وظاهرة الشفق القطبي الهائمة في السماء ليلاً تجلب الكثير من المتعة والإثارة. ورغم أن موضوع أين تحترق الشهب نأخذها للأمانة والحقائق العلمية التي تجيب على هذا التساؤل المتكرر بين الناس وخاصة الفضوليين.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-