القرصان اوليفييه ليفاسور وكنزه الضائع


القرصان ليفاسور كم من الاسرار والالغاز ضاعت في حقبات التاريخ الغامضة واختفت مع اختفائها.

ولكن هل تساءلتم يوما إن كان ما وصل الينا عن تلك الازمنة واحداثها هو كل شيء ام اننا علمنا شيئا وغابت عنا اشياء؟ نأخذكم اليوم في رحلة بحرية قصتنا اليوم من عالم البحار الواسع قصة قرصان وكنز وقلادة.

قرصان من اعنف القراصنة الذين مروا في التاريخ شغل العالم بعد مماته بلغز لم يحل الى يومنا هذا وكنز مخفي اثار لعاب الباحثين عن الكنز.

القرصان اوليفييه ليفاسور وكنزه الضائع
قصة القرصان اوليفييه ليفاسور

القرصان ليفاسور والكنز الضائع

اليكم القصة الكاملة للقرصان اوليفييه ليفاسور نبدأ قصتنا من العام الف وتسعمائة وسبعة واربعين مع رجل انجليزي يدعى ريجينالد كروز ويلكنز.

هذا الرجل هو صائد كنوز محترف سمع بكنز لقرصان يدعى اوليفر لفاسور مخبأ في مكان ما في جزيرة ما احدى اكبر جزر دولة سيشل الواقعة في المحيط الهندي.

سمع بالكنز من جارة له اكتشفت امرا مثيرا ستعرفونه في سياق الحلقة، ريجينال بحث وحفر واستكشف كل كهف وقناة مائية وموقع معزول في الجزيرة طيلة ثلاثين عاما، سعيا للحصول على الكنز النفيس.

والحصيلة كانت لا شيء حتى وفاته عام سبعة وسبعين ليستلم من بعده دفة البحث عن الكنز ابنه استاذ التاريخ السيشيلي جون كروز والكنز، والذي ما زال يبحث عن كنز القرصان الضائع.


من هو القرصان اوليفييه ليفاسور

ما قصة هذا الكنز الضائع، وما قصة القرصان اوليفر ليفاسور لنبدأ. ولد ليفرسور عام 1688 م كانت هناك عائلة غنية تدعي برجوازية وتلقى تعليما ممتازا خوله إلي ان يصبح ضابطا في البحرية الفرنسية، خلال الحرب مع الاسبان ما بين العامين 1701_1714.

تم تعين اوليفر في الاسطول الملكي الفرنسي بصفة قرصان قانوني. وهو امر كان شائعا انذاك. وهناك اسره البحر ومغامراته وانعكس على مجريات حياته بعد انتهاء الحرب.

الذي حصل انه بعد ان وضعت الحرب اوزارها اصدر الامر لكل السفن الحربية بمختلف مسمياتها بالعودة الى الديار، الا ان اوليفر كان له رأي اخر.

تمرد اوليفر على الملكية الفرنسية ورفض العودة الى الديار وانضم في شراكة الى قرصان اخر يدعى بنجامين هورين جولد عام الف وسبعمئة وستة عشر ليصبح بذلك اوليفر رسميا قرصان.

اثبت اوليفر براعته وتمكنه من القيادة رغم قصر النظر الذي اصاب احدى عينيه نتيجة جرح اصيب به خلال الحرب. بل واكتسب لقب الصقر بسبب سرعته ووحشيته بالانقضاض على اعدائه.

استمر اوليفر في شراكته مع هورين جولد وغنموا خلالها الكثير من عمليات القرصنة، الا ان اوليفر قرر ان يجرب حظه في الساحل الافريقي الجنوبي "فانتهت الشراكة" وتوجه اوليفر الى مقصده الجديد عام الف وسبعمئة وتسعة عشر.

القرصان في أفريقيا

اشترك اوليفر مع قرصانين اخرين يدعيان هول دافيس وتوماس كوكلين لبعض الوقت في عمليات القرصنة، عام الف وسبعمئة وعشرين تحطمت سفينة اوليفر قرابة قناة موزمبيق.

وانته به الحال في جزيرة انجوان حيث ساءت حالة عينه وفقد القدرة على الرؤية بها ما اضطره الى وضع عصبة للعين. فهل تظنون ان المظهر الكلاسيكي للقراصنة في الافلام مصدره اوليفير؟ من يدري لنكمل؟

ابتداء من العام الف 1721م بدأ القرصان ليفاسور باطلاق حملاته من جزيرة سانت ماري الواقعة على شواطئ مدغشقر بالاشتراك مع جون تايلر وادوارد انجلاند. الا ان تصرفات ادوارد انجلاند اثارت حفيظة القرصانين الاخرين منه على جزيرة موريتيس.

اكبر عمليات القرصنة

ليقدم بعدها جون تايلر والقرصان اوليفييه ليفاسور على ما اعتبرا اضخم عمليات القرصنة. حيث قاما في السابع والعشرين من ابريل العام 1721 مهاجمة والاستيلاء على السفينة البرتغالية العظيمة.

والتي حملت اسم دافيرجين اوف ذاكيب، والتي تعود ملكيتها الى احد نبلاء البرتغال الفاحشي الثراء.

القرصان ليفاسور والكنز الضائع

هذه السفينة كانت مزودة باثنين وسبعين مدفعا لحماية الكنوز التي كانت تحملها، الا ان السفينة تضررت خلال رحلتها جراء عاصفة هوجاء ما اضطر الطاقم الى التخلص من المدافع لحماية الركاب المهمين.

هذا الامر انعكس ايجابا على اوليفر وفريقه فهم استطاعوا السيطرة على السفينة دون اي مقاومة تذكر، صعد القراصنة على متن السفينة دون علم منهم بما تحمله ليتفاجئوا بما كانوا يحلمون به.

السفينة كانت متخمة بسبائك الذهب والفضة وعشرات الصناديق الممتلئة بالذهب والالماس والحرير ومقتنيات فنية ودينية نفيسة. ابرزها صليب الذهب الخالص مرصع بالماس يحتاج الامر الى ثلاثة رجال لنقله الى سفينة اوليفر.

الكنز الثمين والذي قدر لاحقا بما يقارب المئة مليون جنيه استرليني.

صدم القراصنة وانهم لم يسرقوا الركاب على غير عادتهم، بل اخذوا الغنيمة الكبرى وتركوا الركاب دون سفينة. لان اوليفر استولى على السفينة وغير اسمها الى سفينة النصر واصبحت سفينته الجديدة. ليبدأ بعدها تقاسم الكنز.

حصل كل قرصان على ما يقارب ثمانية ملايين جنيه استرليني من الذهب والمجوهرات، بالاضافة الى اثنين واربعين الماس لكل منهم. وتقاسم اوليفر وتايلور باقي الذهب والغنائم فيما بينهما.

وحصل اوليفر كذلك على الصليب الذهبي، بالطبع كنز كهذا يحتاج الى مخبأ سري ،وهذا ما قام به اوليفر فبدأ باخفاء كنزه وتغيير مكان الكنز بين الحين والاخر.

بل يقال ان كل من ساعده على نقل كنزه اقدم اوليفر على قتله خشية افصاحه عن مكان الكنز، عام الف وسبعمئة واربعة وعشرين قرر اوليفر التقاعد وارسل يفاوض السلطات الفرنسية، الا ان السلطات طالبت اوليفر بقسم كبير من كنزه وغنائمه.

الامر الذي رفضه اوليفر ليستقر بعدها في مخبأ سري في جزيرة ساينت ماري. الا ان حب الابحار بقي في دمه ما دفعه الى العمل كقبطان لسفن عادية.

الى ان اتى العام الف وسبعمئة وتسعة وعشرين، حيث انه وفي احدى الرحلات تم التعرف على القرصان العظيم اوليفر واقتياده الى منطقة سين دينيس في جزيرة ريونيون، حيث تم الحكم عليه بالاعدام.

إسطورة الكنز الملعون

والاسطورة بدأت يوم تنفيذ الحكم. تقول الاسطورة: انه وخلال وقوف القرصان على المسبح وحبل المشنقة حول عنقه قام بنزع قلادة كانت حول عنقه ورميها الى الجموع التي حضرت لتشهد تنفيذ حكم الاعدام بالقرصان الشهير.

القرصان اوليفييه ليفاسور وكنزه الضائع
اعدام القرصان

القرصان اوليفر صاح قبل اعدامه بالتالي. الذي يستطيع فهم القلادة سيصل الى كنزي.

وبعدها اعدم القرصان في تمام الساعة الخامسة مساء يوم سبعة يوليو من العام الف وسبعمائة وثلاثين. لتنتهي بذلك فصول حياة القرصان اوليفر ليفاسور. وتبدأ بعدها فصول البحث عن الكنز المفقود.


قلادة القرصان اوليفر

الرواية تقول: ان القلادة محفور عليها كتابة رمزية اي باستخدام الرموز مكونة من سبعة عشر سطرا. حاول العديد من علماء اللغة والخط والباحثين عن الكنوز فك الشيفرا من دون فائدة.

وبالطبع البحث عن الكنز كان يجري على قدم وساق من القراصنة وصولا الى العلماء والباحثين لكن دون فائدة. 

في عام 1923 م ارملة تدعى روز سيفي وجدت بعض المحفورات في الصخور قرب شاطئ جزيرة بيل اومبري.

ولكن ما هي المحفورات ظهرت نتيجة انخفاض مستوى الماء عند تلك الضفة ذلك العام. لتكشف عن رسومات مبهمة لكلب واسعى وثقب مفتاح وايضا لعين تحدق في الفراغ، امرأة يافعة ورأس رجل.

وصلت اخبار هذه المحفورات الى السلطات المحلية التي جزمت بدورها انه من رسومات القراصنة. محافظ المنطقة ربط الرسومات مع رسالتين محفوظتين في الارشيف لديه

  1. احداها خريطة مذيلة بتوقيع القرصان اوليفر ليفاسور لتلك المنطقة.
  2. الرسالة الثانية من قرصان يدعى بماردين ناجيون الملقب بليبوتين. توفي بعد اوليفير بسبعين عاما.

هذا القرصان بحسب رسائل ارسلها لابن اخيه قد استطاع الحصول على جزء من كنز القرصان اوليفر، او كما سماه برسالته لابيس. بعد البحث والتحليل وبالاخص في الاتجاه التي تحدق اليه العين. استطاعت السلطات الكشف عن تابوتين يحويان بقايا قرصانين.

تم التأكد انهما قراصنة من اقراض الاذن الذهبية لكل منهما. وبقايا جثة مجهولة دون تابوت او كفن ولكن لا وجود لاي كنز حتى وصل الامر الى صديقنا ريجنال كروز ويلكنز.

صائد الكنوز الذي ذكرناه في بداية موضوعنا. استطاع ريجنالد ان يفك بعضا من رموز القلادة باستخدام الوثائق من ارشيف المحافظ وقد وجد رابطا بين نص القلادة مع ما يلي:

الابراج الفلكية مفاتيح الملك سليمان واعمال هرقل الاثنى عشر. وكلها معتقدات من العصور القديمة. توصل ريجنالد الى استنتاج ان الكنز كان مدفون في اعماق الارض.


قد يعجبك ايضا: حقيقة غرق السفينة تايتنك

ويجب الحفر بحرص قبل ان تغمر المياه هذا المكان المنشود. الا ان ركنالد والى وقت وفاته لم يستطع التوصل الى المكان المحدد رغم حفره واستكشافه العديد من الاماكن على الجزيرة.

قاد ابنه رحلة البحث بعد وفاة والده ويكمل بها الى يومنا هذا عل وعسى يستطيع ان يحقق حلم والده. ويتمكن من الحصول على كنز القرصان اوليفر ليفاصور.

والنتيجة حتى الان لا شيء يذكر بلا اجابة. اذا اصدقائي المتابعين هذا ما كان في جعبتنا حول القبطان اوليفر ليفاسور قصة تأخذنا الى تلك الفترات التي ازدهرت فيها القراصنة او بعضا من جوانب هذه الحياة المثيرة للجدل.

واكدت لنا ان كنوز هؤلاء القراصنة تشكل احدى اكثر الغاز عالمنا غموضا. وبالاخص هذا الكنز الذي ما زال الى يومنا هذا يسيل لعاب صائدي الكنوز.

يشغل بال الباحثين في اسرار والغاز البحار وروادها. فهل تعتقدون اننا سنشهد الكشف عن خبايا الكنز العظيم يوما ما والاهم؟ هل تعتقدون ان هذه الكنوز اصلا موجودة وان كان كذلك.

تؤيدون فكرة ان تفنوا حياتكم بحثا عن مثل هذه الكنوز الضائعة؟ انتظر ارائكم في التعليقات.