هل الله موجود وما هوا دليلك وماذا لو أن ليس هناك جنه ولانار


 مناظرة بين صديقين هل الله موجود 



     موضوعنا اليوم عن      

(هل الله موجود وماذا إذا بعثنا ولم نجد لا جنة ولا نار).


، ماذا لو إكتشفنا بعد الموت بأن الجنة غير موجودة والنار غير موجودة، وأنه لا عقاب ولا جزاء وكلنا سواء ماذا أنت فاعل.


 ''الصديق وقت الضيق'' فبينما هما جالسين إذ أحدهما يسأل الأخر أسئلة غريبة؟ ولكن هل إفترق الصديق الأول وتعصب كلا، لقد رد عليه بحكمة وعقلانية بالغة.


هل الله موجود وما هوا دليلك وماذا لو أن ليس هناك جنه ولانار


لماذا نصلى لله تعالى


يقول أحد الصالحين: دخلنا إلى أحد المطاعم العربية في مدينة لندن قبيل غروب الشمس، لتناول العشاء، كان ذلك فى عام 2007.

جلسنا وجاء النادل لأخذ طلباتنا، إستأذنت من الضيوف لدقائق ثم عدت فسألني أحدهم سؤلا غريبا.


قال؛ إلى أين ذهبت يا دكتور ومالذى أخرك عنا.

قلت ؛ أعتذر منك لقد ذهبت لأصلي.

فقال مبتسماً؛ هل لازلت تُصلي يا أخي أنت من الطراز القديم جداً.

قلت مبتسماً؛ انا قديم، و لكن لماذا وهل الله ليس موجود فقط إلا في الدول العربية، ألا يوجد الله في لندن وأوربا.

قال؛ دكتور أريد أن أسألك بعض الأسئلة ولكن أرجو أن تتحملني قليلاً برحابة صدرك المعروفة.


بداءة المناظرة بين المسلم والملحد


قلت؛ بكل سرور ولكن لدي شرط واحد فقط.

قال؛ تفضل.

قلت؛ بعد الإنتهاء من أسئلتك عليك أن تعترف بالنصر أو بالهزيمة ؟

قال؛ إتفقنا وهذا وعد مني لك.

قلت؛ لنبدأ المناظرة تفضل قال، منذ متا وأنت تصلي.

قلت؛ تعلمتها منذ أن كنت في 7 من عمري وأتقنتها وأنا في 9 من عمري، ولم أقاطعها قط ولن أفارقها بإذن الله تعالى.

قال؛ طيب وماذا لو أنك بعد الموت إكتشفت بأنه لا توجد جنة ولا توجد نار ولا عقاب ولا ثواب فماذا ستفعل.؟

قلت ؛ سأتحملك وأكمل المناظرة معك حسب فرضيتك ولنفترض لا توجد جنة ولا توجد نار ولا يوجد ثواب ولا عقاب. 

لن أفعل أي شيء لأني أصلاً أحب أن أكون كما قال علي بن أبي طالب ' إلهي ما عبدتك رهبتا من نارك ولا طمعاً في جنانك ولكن عبدتك لأنك أهل للعبادة''.

قال: وصلاتك التي واظبت عليها لعشرات السنين، حين تجد أن من صلى ومن لم يصلِى سواء، ولا يوجد شيء إسمه سقر ولا فردوس...

قلت؛ لن أندم على صلاتى لأنها لم تأخذ مني سوى دقائق معدودة في اليوم، وسأعتبرها رياضة جسدية.

قال؛ وماذا عن صومك لا سيما أنك موجود في لندن والصوم هنا قد يصل إلى أكثر من 18 ساعه فى اليوم كأقصى حد!

قلت؛ سأعتبر صومي رياضة روحية فهوا ترويض لنفسي وروحي من الطراز الرفيع، وكذلك فيه منافع صحية شتة للمعدة و الجسد عامة أفادتني في حياتي. 

وإليك تقارير دولية وطبية من جهات ليست إسلامية أصلاً، أكدت أن الإمتناع عن الطعام لفترة فيه منفعة كبيرة للجسد.


قال؛ هل جربت الخمور يوما؟

قلت؛ لم أذق طعمها ولن أذوقه أبداً بإذن الله.

قال: مستغربا لم تذقه أبداً؟

قلت؛ لم أفعل أبداً .

قال ؛ وماذا أنت قائل  عن حرمانك لنفسك في هذه الحياة من لذة الخمر ومتعته ومتعة جلوسه بعد أن تكتشف صدق فرضيتي...

قلت ؛ أكون قد منعت وحصنت نفسي من ضرر الخمر الذي هو أكثر من نفعه، فكم من مريض بسبب الخمر وكم من مدمر لبيته وعائلته من آثار الخمور.

وأنظر أيضاً الى التقارير الدولية والأبحاث العلمية  من جهات غير إسلامية تحذر من آثار الخمور وآثار الإدمان عليها.


قال؛ والذهاب للحج والعمرة بعد أن تكتشف بعد الوفاة لا يوجد شيء من هذا وأن الله غير موجود أصلاً، ألا يعتبر ضياعا لوقتك.


قلت؛ سأسير حسب فرضيتك وقد وعدتك بأن أتحمل أسئلتك، مهما كانت.

 إذاً سأعتبر الذهاب إلى الحج والعمرة، رحله جميلة شعرت فيها بمتعة راقية ساهمت في غسل وتنظيف الروح من هموم الدنيا.

 كما تساهم سفراتك التى قمت بها من أجل قضاء وقت ممتع، لطرد ضغوط العمل وقتل الروتين وساهمت في إنعاش روحك.


ظل ينظر لوجهى لثوان وهوا صامت!


فقال؛ شكراً لأنك تحملت أسئلتى برحابة صدرك الواسعة، لقد إنتهيت من أسئلتي وأعترف لكَ بهزيمتى.

فقلت؛ ماذا تعتقد شعوري إتجاهك بعد أن إعترفت أنت لى بالهزيمه..؟

قال؛ بالتأكيد أنك الأن سعيدٌ جداً .

قلت؛ لا أبدا، بالعكس تماما أنا حزينٌ جدا.

قال متعجباً  ؛ مما أنت حزين و لماذا ..!


                     لدى سؤال واحد لا أكثر


قلت؛ أظن أنى الآن قد جاء دوري لأسألك؟

قال لى تفضل.

قلت؛ ليست لدي أسئلة كثيره مثلك ولكن هو سؤال واحدٌ فقط لا أكثر وهوا سهل جداً.

قال ؛  تفضل؟

قلت له؛ بيّنت لك بأنني لم و لن أخسر شيئاً في حال حصلت فرضيتك أنت ولكن سؤالي الوحيد والبسيط، ماذا لو عكسنا فرضيتك.

 وأنك بعد الموت إكتشفت بأن الله تعالى موجود وأن الجنة والنار موجودة، وأن الثواب والعقاب لازمين للعباد. وأن جميع المشاهد التي وصفها الله تعالى في القرآن الكريم موجودة فعلا. ماذا أنتَ فاعل و كيف ستتصرف حينها؟


ظل يحدق إلى عيني ولم يحرك شفتيه بكلمة ثم أطال النظر إليّ صامتاً، وقاطعنا صوت النادل الذي أوصل الطعام الى مائدتنا.


فقلت له؛ لن أطلب الإجابة الآن حضر الطعام  لنأكل وعندما تكون إجابتك جاهزة من فضلك أخبرني بها.

أنتهينا من الطعام ولم أحصل منه على أى إجابة ولم أحرجه فى وقتها بطلب الإجابة، منه غادرنا بصورة طبيعية جدا من المطعم.


بعد شهر إتصل بي صديقى طالباً مني رؤيتى في ذات ''المطعم''

إلتقينا في المطعم تصافحنا بشدة، وإذا أرى نفسي مطوقاً بين ذراعيه واضعاً رأسه على كتفي وقد إنهار بالبكاء.

وضعت يدى على ظهره وسائلته ماذا بك .


قال؛ جئت لأشكرك  ودعوتك إلى هنا لإجيبك عن سؤالك، لقد عدت إلى الصلاة، بعد أن قطعتها لأكثر من عشرين عاماً. كان صدا كلماتك ترن في ذهني ولم تتوقف لوهلة، لم أذق طعم النوم من حينها.

 لقد أثارت بركاناً في روحي و نفسي و جسدي،  وصدقني  شعرت بأنني إنسان آخر وأن روحاً جديدة بدأت تسير في هذا الجسد، مع راحة ضمير لا مثيل لها جزاك الله عنى خيرا .


وهذا هوا حال الصديق الصالح يأخذك إلى الطاعة والخير فأبحث عنه علك تجده.


المصدر:مواقع التواصل الاجتماعي 


                  ''والسلام عليكم ورحمته وبركاته''<